مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 391

( وهو تحكم ) واضح ( مع ) فرض ( إمكان الوطء ) الذي هو المقصود في النكاح ، ومن هنا حكي عن الشيخ في مواضع أخر التصريح بعدم كونه عيبا ، وكون الأمارات ظنية لا تقتضي بذلك بعد أن كانت معتبرة عند الشارع على وجه تشخص الموضوع وتجرى عليه أحكامه.

أما لو فرض كونه مشكلا فالنكاح باطل من أصله ، لعدم العلم بحصول شرطه ، فالأصل بقاء البضع بحاله ، وما وقع من الشيخ في المواريث من أن للزوج إذا كان كذلك نصف النصيبين سهو من القلم ، والله العالم.

( و ) حينئذ ف ( لا يرد الرجل بعيب غير ذلك ) الذي قدمناه وفاقا للمشهور ، للأصل وحرمة القياس عندنا ، و‌قوله 7 في المعتبر (1) بوجود من أجمع على تصحيح ما يصح عنه في سنده أو لانجباره بالشهرة بالنسبة الى ذلك : « وليس يرد الرجل من عيب » ‌خلافا لما عن القاضي في المهذب ، فرده بالجذام والبرص والعمى ، وأبي على بها وبالعرج والزنا ، ولم أعرف أحدا وافقهما على ذلك عدا جماعة من المتأخرين في خصوص الجذام والبرص ، لصحيح الحلبي (2) والأولوية وقاعدة الضرر بالعدوى ونحوها ، مع ما في المسالك من المناقشة في الخبر المزبور سندا ودلالة ، لمعلومية ثبوت عيب في الرجل يرد به ، لكن قد عرفت الحال في ذلك كله سابقا ، على أن العدوي مع اقتضائها التعدية إلى كل مرض معد مما لا يقول به الخصم يمكن رفعها بإيجاب التجنب ، فالأقوى عدم الخيار بهما حينئذ مع سبقهما على العقد ، فضلا عما لو تجددا بعده ، وخصوصا بعد الوطء ، وفضلا عن غيرهن مما لم نعرف للقائل به دليلا عدا دعوى الأولوية من الامرأة الممنوعة على مدعيها ، وعدا بعض النصوص (3) في الزاني زوجها بعد العقد قبل الدخول المعارضة بأقوى (4) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 وفيه‌ « والرجل لا يرد من عيب ».

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 و 3.

(4) الوسائل الباب 17 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 4.

الصفحة 329 من 391