مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 391

ولا ينافي ذلك عدم ثبوت الحكم في العنن والخصاء ، ضرورة عدم ملازمة اشتراكه معهما في الفسخ في حال لا لاشتراكه معهما في عدمه في الحال الأخر ، لا مكان استقلاله بدليل يقتضي اختصاصه بذلك ، لنفي الخلاف فيما سمعته من المبسوط وغيره.

وربما قيل بالتفصيل بين ما قبل الوطء وبعده ، للأصل والتصرف المسقط للخيار ، ولما سمعته من النصوص (1) المقيدة لإطلاق ما دل (2) على الخيار بما إذا لم يطأ ولو مرة ، وإلا كانت المرأة مبتلاة فلتصبر ، ومن هنا يقوى لحوق حكم العنن له ، وأما الزيادة فلم تثبت ، ونفي الخلاف المزبور من الشيخ موهون بما سمعته منه ، فضلا عن تبينه بالنسبة إلى كلمات الأصحاب.

وعلى كل حال فلو قلنا بثبوته بتجدده بعد العقد قبل الوطء أو بعده ففي القواعد « إن الأقرب عدم فسخا لو كان قد صدر منها ذلك عمدا » ولعله لأنها حينئذ هي التي فوتت على نفسها الانتفاع ، كما لا خيار للمشترى لو أتلف المبيع أو عيبه ، فتبقى حينئذ أصالة اللزوم سالمة عن قاعدة الضرر وغيرها ، وربما احتمل الثبوت أيضا ، بل هو خيرة بعض العامة ، لأنه كهدم المستأجر الدار المستأجرة له ، وللعموم ، وعدم استلزام رضاها بالعيب رضاها بالنكاح معه ، وفيه منع عموم يشمل الفرض ، والخيار على خلاف الأصل ، والقياس باطل عندنا بعد تسليم الحكم في المقيس عليه ، والله العالم.

( ولو بان ) الزوج أو الزوجة ( خنثى ) واضحا ولو بأحد الأمارات المعتبرة ( لم يكن ) له ولا ( لها الفسخ ) لأصالة اللزوم ، وقوله‌ في الخبر السابق (3) : « وليس يرد الرجل من عيب » ‌ولأنه حينئذ كزيادة إصبع أو ثقبة.

( وقيل ) والقائل الشيخ في موضع من المبسوط ( لها ذلك ) للنفرة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 و 4 و 8.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 و 5 و 9.

(3) الوسائل الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 وفيه‌ « والرجل لا يرد من عيب ».

الصفحة 328 من 391