مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 391

كونه عيبا ، كما عساه يومئ إليه ما‌ في بعضها (1) « كما دلس نفسه » ‌الذي هو بمنزلة التعليل مؤيدا ذلك بأصالة اللزوم ، وما في النص (2) الآتي من عدم رد الرجل بعيب ، اللهم إلا أن يقال : يكفي في التدليس عدم أخباره بنفسه ، بل لو لم يكن الخصاء عيبا لم يتحقق الخيار بتدليسه أيضا فتأمل.

ولا إشكال في الوجاء مع فرض كونه فردا منه وإن كان مشكلا إلا أن يفهم التعليل من‌ قوله 7 (3) : « كما دلس نفسه » ‌مع أنه بمعناه.

ومنه يستفاد ثبوت الخيار حينئذ في فاقد الأنثيين خلقة ونحوه مما هو كالخصي. ( و ) الموجوء إن يكن داخلا فيهما.

نعم ( إنما يفسخ به ) أي الخصاء وما في معناه ( مع سبقه على العقد ) دون المقارن فضلا عن المتجدد بعده وخصوصا بعد الوطء ، للأصل واختصاص النصوص به. ( و ) لكن مع ذلك ففي المتن وغيره ( قيل ) تفسخ به ( وإن تجدد ) بعد العقد قبل الوطء بل قيل وبعد الوطء ( و ) مع أنه ( ليس بمعتمد ) لم نعرف دليلا معتدا به له ، والله العالم.

( و ) الثالث ( العنن ) وهو ( مرض تضعف معه القوة عن نشر العضو بحيث يعجز عن الإيلاج ) بل لا يبعد اندراج ما كان عن سحر موضوعا أو حكما كما في كشف اللثام وغيره ، ولعله المراد من بعض النصوص (4) الاتية المشتملة على أخذه الزوج بالضم التي هي على ما قيل رقية كالسحر ، وربما ظهر من بعضهم اعتبار عدم شهوة النساء فيه ، وفيه منع واضح.

( و ) لا إشكال في أنه ( يفسخ به ) العقد ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص كخبر عباد الضبي أو غياث (5) عن أبي عبد الله 7 « في العنين إذا علم أنه لا يأتي النساء فرق بينهما ، فإذا وقع عليها دفعة واحدة لم يفرق بينهما ،

__________________

(1 و 3) الوسائل الباب 13 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2.

(2 و 4) الوسائل الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 3.

(5) الوسائل الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2.

الصفحة 323 من 391