ومنه يعلم أيضا ما في الاستدلال عليه بأولوية ثبوته للمرأة في الرجل من العكس الثابت نصا (1) وفتوى كما ستعرف ، لكون الرجل له طريق تخلص بالطلاق دونها فإنه يمكن منع القطع بها ، خصوصا بعد قول الصادق 7 في خبر عباد الضبي (2) الآتى : « والرجل لا يرد من عيب » كما أن الواضح منع كونها من قبيل فهم حرمة مطلق الإيذاء من النهي عن التأفيف (3).
ولعله لذا توقف في الحكم بعض متأخري المتأخرين ، وخصه في المتجدد دون السابق ، قال : « والظاهر أن الوجه فيه عدم صحة النكاح لو فرض قبل العقد ، إلا أن يكون الجنون أدوارا وعقد في حال الصحة ، أو قلنا بجواز تزويج الولي فيه » لكن قد عرفت ما فيه مع فرض الصحة التي هي محل البحث ولو بالعقد من الولي حال كونه صغيرا مجنونا : من أنه يكفى أولويته من الجنون بعده في الحكم المزبور والإجماع المحكي وغير ذلك.
بل الظاهر عدم الفرق فيه بعد صدق اسمه بين عقله أوقات الصلاة وعدمه ، خلافا لظاهر المحكي عن ابن حمزة من تقييد الخيار بذلك مطلقا بل ربما حكي أيضا ذلك عن المبسوط والمهذب مشعرين بالإجماع عليه ، كما عن الصدوق نسبته إلى الرواية (4) ولعله لدعوى توقف الصدق على ذلك ، وفيها منع ، وما عن الفقه المنسوب إلى الرضا 7 (5) « إذا تزوج رجل فأصابه بعد ذلك جنون فبلغ منه مبلغا حتى لا يعرف أوقات الصلاة فرق بينهما ، وإن عرفت أوقات الصلاة فلتصبر
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس.
(2) الوسائل الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 عن عباد الضبي كما يأتي.
(3) سورة الإسراء : 17 الآية 23.
(4) الوسائل الباب 12 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 3.
(5) المستدرك الباب 11 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1.




