مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 391

ومنه يعلم أيضا ما في الاستدلال عليه بأولوية ثبوته للمرأة في الرجل من العكس الثابت نصا (1) وفتوى كما ستعرف ، لكون الرجل له طريق تخلص بالطلاق دونها فإنه يمكن منع القطع بها ، خصوصا بعد‌ قول الصادق 7 في خبر عباد الضبي (2) الآتى : « والرجل لا يرد من عيب » ‌كما أن الواضح منع كونها من قبيل فهم حرمة مطلق الإيذاء من النهي عن التأفيف (3).

ولعله لذا توقف في الحكم بعض متأخري المتأخرين ، وخصه في المتجدد دون السابق ، قال : « والظاهر أن الوجه فيه عدم صحة النكاح لو فرض قبل العقد ، إلا أن يكون الجنون أدوارا وعقد في حال الصحة ، أو قلنا بجواز تزويج الولي فيه » لكن قد عرفت ما فيه مع فرض الصحة التي هي محل البحث ولو بالعقد من الولي حال كونه صغيرا مجنونا : من أنه يكفى أولويته من الجنون بعده في الحكم المزبور والإجماع المحكي وغير ذلك.

بل الظاهر عدم الفرق فيه بعد صدق اسمه بين عقله أوقات الصلاة وعدمه ، خلافا لظاهر المحكي عن ابن حمزة من تقييد الخيار بذلك مطلقا بل ربما حكي أيضا ذلك عن المبسوط والمهذب مشعرين بالإجماع عليه ، كما عن الصدوق نسبته إلى الرواية (4) ولعله لدعوى توقف الصدق على ذلك ، وفيها منع ، وما عن‌ الفقه المنسوب إلى الرضا 7 (5) « إذا تزوج رجل فأصابه بعد ذلك جنون فبلغ منه مبلغا حتى لا يعرف أوقات الصلاة فرق بينهما ، وإن عرفت أوقات الصلاة فلتصبر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 عن عباد الضبي كما يأتي.

(3) سورة الإسراء : 17 الآية 23.

(4) الوسائل الباب 12 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 3.

(5) المستدرك الباب 11 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1.

الصفحة 319 من 391