مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 391

عن موسى بن جعفر عن آبائه : « إن عليا 7 قال : إذا تزوج الحر أمة فإنها تخدم أهلها نهارا وتأتي زوجها ليلا ، وعليه النفقة إذا فعلوا ذلك » ‌بناء على كونه جامعا لشرائط الحجية ، ولم يكن خارجا مخرج التقية ، وإلا كان ذلك كله مشكلا ، فان المتجه على أصول الإمامية جريان حكم الزوجة عليها ، فيجب تسليمها حينئذ ليلا ونهارا ، نعم يجوز للسيد الانتفاع بها في كل منهما ما لم يعارض حق الاستمتاع بها ، وملك السيد لها لا يزيد على ملك الحرة نفسها الذي قد انقطع بعقد التزويج الوارد على ذلك والمقتضى تسلط الزوج على زوجته في جميع الأزمنة والأمكنة ، فإن الرجال قوامون على النساء ، وهن حرث لهم ، فليأتوا حرثهم أنى شاؤوا.

بل الظاهر عدم جواز سفر السيد بها بدون إذن الزوج بخلاف العكس ، وملك الرقبة لا ينافي ذلك ، فإنها أمانة في يد الزوج كالعين المستأجرة ، فإن لم يأمنه تولى هو حفظها ولو بالسفر معها على وجه لا يمنع استمتاع الزوج.

وبذلك يظهر وجوب تمام نفقتها عليه ، كما هو مقتضى إطلاق الأدلة المقتضي وجوب تسليمها إليه ، لمعلومية كون النفقة عوضا عن الاستمتاع ، اللهم إلا أن يدعى أن بناء نكاح الأمة على ذلك ، أي على الاستحقاق ليلا على وجه يكون كالشرط ، وإلا لم ينطبق شي‌ء من ذلك على أصولهم.

كما أنه لا ينطبق عليها سقوط المهر بالقتل الذي هو ليس من أسباب الفسخ للعقد المقتضى لوجوب المهر ، والنكاح ليس من المعاوضات المحضة فضلا عن أن يكون كالبيع حتى يشاركه في حكم التلف قبل القبض ، نعم بناء على سقوط المهر بالموت قبل الدخول للنصوص (1) التي تسمعها وتسمع الكلام فيها في محله يتجه هنا ذلك ، لا للقتل من حيث كونه قتلا فتأمل جيدا كي تعرف الحال فيما ذكره العامة أيضا من حكم تزويج العبد باذن سيده ، فإنهم أيضا قد ذكروا فيه أيضا ما يقرب مما سمعته ، لكن المتجه على أصولنا عدم تسلط السيد عليه ، حيث يجب عليه الوطء والقسم ونحوهما ، أما مع عدم شي‌ء منهما فللسيد منعه واستخدامه ليلا ونهارا ، فإن الإذن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 54 و 58 من أبواب المهور.

الصفحة 316 من 391