عن جده ، عن أمير المؤمنين 7 قال : « كان القرآن ينسخ بعضه بعضا ، وإنما يؤخذ من رسول الله 6 بآخره ، وكان من آخر ما نزل عليه سورة المائدة نسخت ما قبلها ولم ينسخها شيء ، لقد نزلت عليه وهو على بغلة شهباء ، وقد ثقل عليه الوحي حتى وقفت وتدلى بطنها حتى رأيت سرتها تكاد تمس الأرض وأعيى ، وأغمي على رسول الله 6 حتى وضع يده على ذؤابة شيبة بن وهب الجمحي ، ثم رفع ذلك عن رسول الله 6 ، فقرأ علينا رسول الله 6 سورة المائدة ، فعمل رسول الله 6 وعملنا ».
والمروي مرسلا (1) عن أبي جعفر 7 في قوله تعالى (2) ( لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللهِ ) الآية « إنه لم ينسخ من هذه السورة شيء ولا من هذه الآية لأنه لا يجوز أن يبتدأ المشركون في أشهر الحرم بالقتال إلا إذا قاتلوا » وفيه رد على من زعم أن قوله تعالى (3) ( وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ ) منسوخ بقوله (4) ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ).
وصحيح زرارة (5) عن أبي جعفر 7 قال : « سمعته يقول : جمع عمر بن الخطاب أصحاب رسول الله 6 وفيهم على 7 ، فقال : ما تقولون في المسح على الخفين؟ فقام المغيرة بن شعبة ، فقال : رأيت رسول الله 6 يمسح على الخفين ، فقال علي 7 : قبل المائدة أو بعدها ، فقال : لا أدري ، فقال علي 7 : سبق الكتاب الخفين ، إنما نزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة ».
والمروي عن العياشي ، عن زرارة وأبي حنيفة عن أبي بكر بن حزم (6) قال :
__________________
(1) مجمع البيان ذيل الآية 2 من سورة المائدة.
(2 و 3) سورة المائدة : 5 الآية 2.
(4) سورة التوبة : 9 الآية 5.
(5) الوسائل الباب 38 من أبواب الوضوء الحديث 6 من كتاب الطهارة.
(6) الوسائل الباب 6 من أبواب صفات القاضي الحديث 48 من كتاب القضاء.




