النصوص أنه ليس له إلا ما أحل له ، قال فضيل بن يسار (1) : « قلت لأبي عبد الله 7 : جعلت فداك إن بعض أصحابنا قد روى عنك أنك قلت : إذا أحل الرجل لأخيه جاريته فهي له حلال ، فقال : نعم يا فضيل ، قلت : فما تقول في رجل عنده جارية له نفيسة وهي بكر أحل لأخيه ما دون فرجها إله أن يفتضها؟ قال : لا ليس له إلا ما أحل له منها ، ولو أحل له قبلة منها لم يحل له ما سوى ذلك ، قلت : أرأيت إن أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فافتضها؟ قال : لا ينبغي له ذلك ، قلت : فان فعل أيكون زانيا؟ قال : لا ، ولكن يكون خائنا ، ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها » وفي خبر هشام ابن سالم وحفص بن البختري (2) عن أبي عبد الله 7 « في الرجل يقول لامرأته أحلي لي جاريتك فإني أكره أن تراني متكشفا ، فتحلها له ، قال : لا يحل منها إلا ذاك ، وليس له أن يمسها ولا أن يطأها » بل زاد فيه هشام « أله أن يأتيها؟ قال : لا يحل له إلا الذي قالت » إلى غير ذلك من النصوص (3) التي مضى بعضها أيضا المتفقة في الدلالة على ذلك.
( و ) حينئذ ف ( لو أحل له الخدمة ) المتوقفة على عقد التحليل للاحتياج إلى لمس ونظر ونحوهما ( لم ) يجز له أن ( يطأ ، وكذا لو أحل له الوطء لم يستخدم ) من غير إشكال في شيء من ذلك نصا (4) ولا فتوى ، بل هو مقتضى أصول المذهب ( و ) قواعده ف ( لو وطأ ) مثلا ( مع عدم الاذن كان عاصيا ) قطعا مع العلم بالتحريم ( ولزمه عوض البضع ) لمولاها عشر القيمة أو نصفه ، كما تقدم الكلام فيه سابقا وفي أرش البكارة وتقييده بجهلها أو إكراهها. ( وكان الولد رقا لمولاها ) بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك ، لكونه نماء ملكه ، والفرض عدم العقد المقتضي لتبعية الولد ، ولا الشبهة ، بل هو زان لا حق له في مائه ، ولا
__________________
(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 35 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 35 و 36 من أبواب نكاح العبيد والإماء.




