مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 391

عن المملوك يحل له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحل له مولاه ، قال : لا تحل له » ‌( ويؤيدها أنه نوع تمليك والعبد بعيد عن التملك ، والأخرى الجواز إذا عين له الموطوءة ) وهي‌ خبر فضيل مولى راشد (1) قلت لأبي عبد الله 7 : « لمولاي في يدي مال فسألته أن يحل لي ما أشترى من الجواري ، فقال : إن كان يحل لك إن أحل لك فهو حلال ، فسألت أبا عبد الله 7 عن ذلك فقال : إن أحل لك جارية بعينها فهي لك حلال ، وإن قال : اشتر منهن ما شئت فلا تطأ منهن شيئا إلا ما يأمرك إلا جارية يراها ، فيقول : هي لك حلال ، وإن كان لك أنت مال فاشتر من مالك ما بدا لك » ‌المؤيد بما في صحيح السراد (2) المتقدم آنفا القائل فيه ردها بغير نكاح ، وبالنصوص المستفيضة (3) الدالة على جواز تسرى العبد ما شاء من الإماء بإذن مولاه ، المعلوم إرادة التوكيل في تحليل ذلك له عن مولاه ، بناء على عدم ملكية العبد وعدم جواز التحليل مع عدم التعيين.

( ويؤيدها ) أيضا ( أنه ) أي التحليل ( نوع من الإباحة وللمملوك أهلية الإباحة و ) قد تقدم لك ما علمت منه أن ( الأخير أشبه ) بأصول المذهب وقواعده وأصح ، ضرورة عدم كون التحليل من الملك الممنوع منه العبد ، وأدلته شاملة للعبد وغيره ، بل استحقاق الانتفاع بالبضع بالعقد أتم في مجازية الملك من هنا ، ودعوى الفرق بأن الانتفاع هناك من لوازم العقد وهنا مورده ، فهو كما لو قال : « وهبتك بضع الجارية » أو « ملكتك إياه » والعبد غير قابل لذلك ، ومن هنا بنى بعضهم المسألة على كون التحليل عقدا أو ملك يمين ، وأن العبد مما يملك ما يملكه مولاه أولا واضحة الفساد ، للقطع بالجواز على كل تقدير ، فإن القائل بكونه ملكا هنا لا يريد منه الملك الممنوع منه العبد ، بل المراد منه الاستحقاق ،

__________________

(1) الوسائل الباب 33 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 45 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 وهو صحيح السراد عن محمد بن مسلم كما في التهذيب ج 7 ص 346 الرقم 1417.

(3) الوسائل الباب 22 من أبواب نكاح العبيد والإماء.

الصفحة 304 من 391