الإجماع أشكل ثبوته لوطء التحليل ، لعدم اندراجه في موضوعه.
ولعل من ذلك تحريم المملوكة على الأب بالاستمتاع بها بنظر وتقبيل ولمس ونحو ذلك مما عرفته سابقا بالنصوص (1) الدالة عليه ، فان ثبوته للمحلل لا يخلو من إشكال ، اللهم إلا أن يفهم من تلك أن ذلك ونحوه نزله الشارع منزلة الوطء في تسبيب التحريم ، كما هو المفهوم من تلك النصوص التي قدمنا الكلام ، والغرض أن الضابط ما عرفت.
وربما كان هذا الاستقراء تاما في سائر الأفراد ، فلاحظ وتأمل كي تعرف الحال في تحليل المسلمة للكافر ، فإنه غير جائز للمنع منه في سائر أقسامه ، وكذا تحليل المؤمنة للمخالف ، فان فيه البحث السابق ، وأما العكس وهو تحليل الكافرة للمسلم والمخالفة للمؤمن فإنه جائز على الوجه الذي قدمناه في محله الذي منه يعرف الحال في الوثنية والناصبية المعلنة بعداوة أهل البيت : وغير ذلك من أقسام الكفار الممنوع وطؤهن بالملك وغيره.
وعلى كل حال فمما يتفرع على ما ذكرنا عدم حرمة المحللة للأب قبل الوطء على الابن ، لعدم اندراجها فيما نكح الأب لا وطأ ولا عقدا ، لما عرفت من عدم دخول التحليل في النكاح بمعنى العقد ، ولا محللة الابن من دون وطء على الأب ، لعدم اندراجها في الحليلة المراد منها الزوجة هنا ولو للانصراف ، لا مطلق ما يحل وطؤها وإلا لحرمت عليه بالملك ، فهو حينئذ في هذا الحكم كملك اليمين ، وكذا غيره من الأحكام ، والحرمة بالوطء لظهور الأدلة بل صراحتها في تسبيبه التحريم بأي سبب كان ، لا لكون التحليل ملك يمين ، وهكذا الكلام في غير ذلك من الأحكام المتعلقة بالمصاهرة وغيرها ، كالتحليل على ذات العدة وغيرها.
بل منه يعلم الوجه فيما ذكره المصنف بقوله وفي تحليل أمته لمملوكه روايتان إحداهما المنع ، وهي صحيح ابن يقطين (2) « إنه سأل الكاظم 7
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(2) الوسائل الباب 33 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2.




