عما نحن فيه ، ولذا حكي خلافه في أصل مشروعية التحليل.
وعلى كل حال فالوجه للمشهور بعد الاتفاق على كونه أحدهما أو ملك يمين كما في كشف اللثام انتفاء لوازم عقد النكاح من الطلاق والمهر والمدة وغير ذلك ، فتعين الثاني ، مضافا الى صحيح السراد (1) « سألت أبا جعفر 7 عن قوله تعالى (2) ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) ، قال : هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته ، فيقول : اعتزل امرأتك ولا تقربها ، ثم يحبسها عنه حتى تحيض ، ثم يمسكها فإذا حاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح » فان الظاهر إرادة التحليل وقد نفى عنه النكاح ، فليس هو حينئذ إلا ملك يمين ، بل ربما أشعر به أيضا خبر أبى بصير (3) والحضرمي (4) قال في أولهما : « سألت أبا عبد الله 7 عن امرأة أحلت لابنها فرج جاريتها ، قال : هو له حلال ، قلت : أفيحل له ثمنها؟ قال : لا ، إنما يحل له ما أحلت له » وقال في ثانيهما : « قلت لأبي عبد الله 7 : إن امرأتي أحلت لي جاريتها ، فقال انكحها إن أردت ، قلت : أبيعها ، قال : لا ، أحل لك منها ما أحلت » باعتبار أن ذلك منهما مقتض لصيرورتها ملك يمين بذلك ، ولم ينكر عليهما الامام 7 ذلك ، وإنما منعهما من البيع مؤمنا إلى أن ذلك ملك يمين على حسب ما أحل ، وصحيح الأمة بين الشريكين (5) المصرح فيه بجواز التحليل من أحدهما للآخر ، المبنى على اتحاد السبب حينئذ بصيرورة الجميع ملك يمين وإن كان النصف ملك رقبة والأخر ملك منفعة ، ولو لا ذلك لكان من التبعيض في سبب النكاح ، ولذا لم يجز له نكاحها بالعقد ، هذا أقصى ما يمكن أن يقال
__________________
(1) الوسائل الباب 45 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 وهو صحيح السراد عن محمد بن مسلم كما في التهذيب ج 7 ص 346 الرقم 1417.
(2) سورة النساء : 4 الآية 24.
(3) الوسائل الباب 32 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 36 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1.




