التزويج بهن مودة ، خصوصا بعد قوله تعالى (1) ( وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ).
وإلى قوله (2) ( لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ ) فان نفي الاستواء يقتضي نفيه من جميع الوجوه التي منها المناكحة ، ومن ذلك كله ذهب المفيد والمرتضى وابن إدريس فيما حكى عنه إلى المنع مطلقا حتى الوطء بملك اليمين الذي هو أحد العصم ، بل ادعى المرتضى منهم الإجماع على ذلك.
إلا أن التحقيق الجواز مطلقا وفاقا للحسن والصدوقين على كراهية متفاوتة في الشدة والضعف بالنسبة (3) إلى الدائم والمنقطع وملك اليمين ، وبالنسبة (4) إلى من يستطيع نكاح المسلمة وغيره ، وبالنسبة (5) لمن يكون عنده المسلمة وغيره ، وبالنسبة (6) إلى البله منهن وغيرها ، كما أومأت إلى ذلك كله النصوص التي ستسمعها ، لقوله تعالى (7) ( وَالْمُحْصَناتُ ) إلى آخرها التي هي من سورة المائدة المشهورة في أنها محكمة لا نسخ فيها.
قال رسول الله 6 (8) : « إن سورة المائدة آخر القرآن نزولا فأحلوا حلالها وحرموا حرامها ».
والمروي (9) عن الطبرسي عن العياشي بإسناده وعيسى بن عبد الله ، عن أبيه
__________________
(1) سورة الروم : 30 الآية 21.
(2) سورة الحشر : 59 الآية 20.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر والباب 13 من أبواب المتعة والباب 16 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 من كتاب التجارة.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر.
(5) الوسائل الباب 2 و 7 و 8 من أبواب ما يحرم بالكفر.
(6) الوسائل الباب 3 من أبواب ما يحرم بالكفر.
(7) سورة المائدة : 5 الآية 5.
(8) الدر المنثور ج 2 ص 252.
(9) البحار ج 92 ص 274.




