ومضمر ابن يقطين (1) « سألته عن الرجل يحل فرج جاريته ، قال : لا أحب ذلك » وخبر عمار (2) عن أبي عبد الله 7 « في المرأة تقول لزوجها جاريتي لك ، قال : لا يحل له فرجها إلا أن تبيعه أو تهب له » وخبر أبي هلال (3) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن الرجل هل يحل له جارية امرأته؟ قال : لا حتى تهبها له ، إن عليا 7 قد قضى في هذا ، أن امرأة أتت تستعدي على زوجها ، قالت : إنه قد وقع على جاريتي فأحبلها ، فقال الرجل : إنها وهبتها لي ، فقال علي 7 : ائتني ببينة وإلا رجمتك ، فلما رأت المرأة أنه رجم ليس دونه شيء أقرت أنها وهبتها له ، فجلدها حدا ، وأمضى ذلك له » من الشاذ الذي قد أمرنا بالإعراض عنه ، مع أنه لا ظهور في الأول بالمنع ، بل من المعلوم كون الوجه في ذلك أنه لا يراه مخالفونا ، بل مما يشنعون به علينا ، فالتنزه عنه أولى ، بل عن الشيخ أن ذلك ما لم يشترط حرية الولد وإلا زالت الكراهة كما عساه يومئ اليه خبر إسحاق (4) « سألت أبا إبراهيم 7 عن المرأة تحل فرج جاريتها لزوجها ، فقال : إنى أكره هذا ، كيف يصنع إن هي حملت؟ قلت : تقول : إن هي حملت منك فهي لك ، قال : لا بأس بذلك ، قلت : فالرجل يصنع هذا بأخيه ، قال : لا بأس بذلك » بل والثالث المسؤول فيه عن جارية المرأة من حيث كونها جارية امرأة ، والحصر في الهبة مع معلومية الجواز في العقد والتمليك بغير الهبة ليس على حقيقته ، بل يمكن إرادة ما يشمل التحليل من الهبة أو خصوصه ، بل لعل الخبر الثاني ظاهر في ذلك.
منه ينقدح حينئذ قوة كون التحليل ملك يمين بهذا المعنى ، بل وقوة جواز كون صيغته بلفظ الهبة.
ومنه يعلم ضعف الاستدلال بمفهوم قوله تعالى (5) : ( إِلاّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما
__________________
(1) الوسائل الباب 31 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 7.
(2 و 3) الوسائل الباب 32 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5 6.
(4) الوسائل الباب 31 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 8.
(5) سورة المؤمنون : 23 الآية 6 7.




