قال : نعم ، قلت : فغيره قال : لا حتى تعتد ثلاثة أشهر » ونحوه الصحيح الآخر (1) عنه 7 أيضا.
لكن ظاهر المصنف تقييد ذلك بما إذا علم وطء المعتق ، حيث قال ولو كان وطأها وأعتقها لم يكن لغيره العقد عليها إلا بعد العدة ، وهي ثلاثة أشهر إن لم تسبق الأطهار وإلا كانت هي العدة ، ضرورة كون العدة هنا عدة الطلاق ، ونحوه غيره ، وهو حسن لعدم المقتضي للعدة مع العلم بعدم الوطء ، بل ومع الجهل ، بل وللاستبراء أيضا ، فيجب تنزيل إطلاق الصحيحين على ذلك ، بل الظاهر عدم انصرافه إلى غيره ، فما وقع من بعض الأفاضل من الحكم بالعدة مع الجهل تارة والاستبراء أخرى في غير محله قطعا.
نعم قد يشكل الحكم هنا بالعدة للغير ثلاثة أشهر مع الاكتفاء بنكاح السيد لها بعد العتق بالاستبراء بحيضة في صورة العلم بوطء السيد البائع لها ، قال في جامع المقاصد : « واعلم أنه لو علم أن الأمة المبتاعة موطوءة وطئا محترما من نحو زوج فسخ نكاحه أو من المولى فأعتقها لم يجز له أن يتزوجها إلا بعد الاستبراء ، وتكفي الحيضة ، لأن في رواية محمد بن مسلم (2) استحباب الاستبراء بحيضة مع جهل الوطء ، فلو لا أن الحيضة تكفي مع العلم به لم يكن لاستحبابها معنى ، فان الغرض منها يقين براءة الرحم ، لاحتمال الوطء ، وكان ذلك كافيا قبل العتق فكذا بعده ».
وفيه ( أولا ) أنه مناف لما اختاره سابقا من العدة لذات الزوج التي فسخ نكاحها وهي أمة فضلا عن المعتقة لا الاستبراء. ( وثانيا ) أنه لا فرق حينئذ بينه وبين تزوج الغير في مفروض المتن هنا ، ضرورة أنه إن كان المدار على حال حريتها الموجب اعتدادا لا استبراء ففي المقامين ، وإن كان المدار على وطئها فهي في المقامين مملوكة حال ، فدعوى الاكتفاء بالحيضة للمشترى المعتق الذي علم وطء سيدها لها دون المقام فعدة الطلاق للحرة لا دليل عليها.
__________________
(1) الوسائل الباب 13 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 16 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1.




