تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ ) إلى آخرها قال : فما تقول في هذه الآية (1) ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ )؟ قلت : قوله : ( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ ) نسخت هذه الآية ، فتبسم ثم سكت ».
وإلى خبر زرارة (2) عن أبي جعفر 7 : « لا ينبغي نكاح أهل الكتاب ، قلت : جعلت فداك وأين تحريمه؟ قال : قوله ( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ) » (3) وصحيحه الآخر (4) « سألت أبا جعفر 7 عن قول الله سبحانه ( وَالْمُحْصَناتُ ) إلى آخرها قال : هذه منسوخة بقوله ( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ) ».
وإلى خبر مسعدة بن صدقة المروي عن تفسير العياشي (5) قال : « سئل أبو جعفر 7 عن قول الله تعالى ( وَالْمُحْصَناتُ ) إلى آخرها قال : نسختها ( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ) ».
وإلى ما عن الطبرسي أنه روى عند قوله تعالى ( وَالْمُحْصَناتُ ) عن أبي الجارود (6) عن أبي جعفر 7 « أنه منسوخ بقوله تعالى ( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ ) » بل قيل إن المراد بالمحصنات اللاتي أسلمن منهن ، وبالمحصنات من المؤمنات اللائي كن في الأصل مؤمنات بأن ولدن على الإسلام ، لما حكي أن قوما كانوا يتحرجون من العقد على من أسلمت عن كفر ، فبين سبحانه أنه لا حرج في ذلك ، فلذا أفرده بالذكر.
وإلى قوله تعالى (7) ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ ) إلى آخرها ، فإن
__________________
(1) سورة المائدة : 5 الآية 5.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 4.
(3) سورة الممتحنة : 60 الآية 10.
(4 و 6) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 1 7.
(5) المستدرك الباب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 1.
(7) سورة المجادلة : 58 الآية 22.




