مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 391

( و ) كيف كان فقد عرفت فيما تقدم أنه ( لا يجوز له وطء أمة مشتركة بينه وبين غيره بالملك ) لأن لها فرجا واحدا لا فرجين ، ولا بالعقد أيضا ، لما عرفت من عدم التبعيض في أسباب النكاح ، نعم في التحليل من الشريك البحث السابق ، ( و ) كذا لا يجوز أيضا غير الوطء من باقي الاستمتاعات.

( و ) كذا ( لا يجوز للمشترى ) مثلا ( وطء الأمة ) المشتراة التي يجب عليه استبراؤها ( إلا بعد استبرائها ) أما غير الوطء فالظاهر جوازه فتوى ونصا (1).

( ولو كان لها ) أي الأمة المشتراة ( زوج فأجاز ) المشتري ( نكاحه لم يكن له بعد ذلك فسخ ) نكاحه ضرورة صيرورته حينئذ كالنكاح المبتدأ باذنه ( وكذا لو علم فلم يعترض ) لما عرفت من فورية الخيار ، فيحرم حينئذ مطلق الاستمتاع بها عليه ( إلا أن تفارق الزوج وتعتد منه إن كانت من ذوات العدد ) لأنه أمة ذات زوج ( و ) قد عرفت الكلام فيها ، نعم ( لو لم يجز نكاحه ) بل فسخه ( لم يكن عليها عدة وكفاه الاستبراء ) بحيضة أو خمسة وأربعين يوما ( في جواز الوطء ) عند الفاضل وغيره ، لإطلاق ما دل (2) على حلية الأمة المشتراة به ، ولأن المطلوب العلم ببراءة الرحم ، وهو حاصل بذلك ، ولخبر الحسن بن صالح (3) عن أبي عبد الله 7 « نادى منادي رسول الله 6 بيوم أوطاس أن استبرؤوا سباياكم » ‌ولا شك أن فيهن من كانت مزوجة.

لكن الأقوى وجوب العدة وفاقا للكركي وثاني الشهيدين والفاضل الهندي وغيرهم. بل هو المحكي عن الفاضل في القواعد في العدد ، لأصالة الحرمة قبلها ، ولأنها هي الأصل في فسخ النكاح بطلاق أو غيره ، وأخبار الاستبراء للمشتري إنما هي من حيث احتمال وطء السيد ، ولهذا يسقط لو كان البائع امرأة ، والخبر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء.

(2) الوسائل الباب 3 و 10 و 16 و 17 و 18 من أبواب نكاح العبيد والإماء.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1.

الصفحة 285 من 391