مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 391

بالاعتزال في الدلالة على ذلك وإن كان الأقوى خلافه ، ضرورة ظهور الأدلة على اعتبار إنشاء الفسخ منه بلفظ دال عليه وظاهر الأمر لا يقتضي بذلك ، اللهم إلا أن يكون قرينة على إرادة إنشاء الفسخ به ، فإنه حينئذ يكون فسخا لا بدونها ، ضرورة كونه حينئذ أمرا بإيجاد الفسخ ، فلا يكون هو فسخا ، ولأنه يستدعي بقاء النكاح إلى أن يوقع الطلاق وهو ينافي الانفساخ ، بل مدلوله الذي هو طلب امتثال الأمر بإيقاع الطلاق ينافيه ، بل لو دل على الفسخ لامتناع إنشاؤه فامتنع الخطاب به ، نعم لو قلنا إن العقد إباحة أو فرض نكاح العبد بها أمكن حينئذ الاكتفاء به في انقطاع الاذن باعتبار دلالته على عدم الرضا المنافي للإباحة ، فيكفي حينئذ.

مع إمكان أن يقال على هذا التقدير أيضا بأنه وإن كان إباحة إلا أنه مفاد عقد لا ينفسخ إلا بإنشاء فسخه ، فتنقطع حينئذ ، ولا يكفي في دفعها مجرد عدم الرضا من دون إنشاء فسخ يقتضيها ، اللهم إلا أن يدعى كونها إباحة صرفة كإباحة الطعام ودخول الدار وغير ذلك مما يكفى فيه جميع ما يدل على انقطاع الإذن ، فتأمل جيدا كي تعرف ما في جملة من كلمات بعض الناس.

وكذلك الأقوى أيضا عدم تحققه بالطلاق الفاسد بسبب فقد شرط من شرائطه خلافا لبعضهم ، فجعله فسخا لا طلاقا ، وهو وإن كان لا يخلو من وجه ، إلا أن الأحوط والأقوى خلافه ، لأن المقصود الفسخ الطلاقي دون غيره ولم تحصل والحصة من الجنس تذهب مع الفصل ، فلو وقع فسخ غيره كان ما وقع غير مقصود وما قصد غير واقع.

( و ) كيف كان ف ( هل يكون هذا اللفظ ) وهو « فسخت » وما شابهه في فسخ عقد النكاح ( طلاقا؟ قيل ) والقائل الشيخ في المحكي من تهذيبه واستبصاره : نعم ، فيثبت فيه حينئذ ما يعتبر فيه من الشرائط ويلحقه أحكامه ( حتى لو كرره مرتين وبينهما رجعة حرمت حتى تنكح زوجا غيره ) لظهور أن المراد من نصوص (1) المقام توسعة ما يحصل به الطلاق هنا وإن كان لا يقع بالكناية في غيره‌

__________________

(1) الوسائل الباب 45 من أبواب نكاح العبيد والإماء.

الصفحة 280 من 391