مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 391

( و ) كيف ( كان ) ف ( الطلاق بيد المولى ) إجماعا بقسميه ونصوصا (1) مستفيضة بل متواترة ، فما‌ في مكاتبة علي بن سلمي (2) « كتبت إليه جعلت فداك رجل له غلام وجارية فزوج غلامه جاريته ثم وقع عليها سيدها هل يجب في ذلك شي‌ء؟ قال : لا ينبغي له أن يمسها حتى يطلقها الغلام » ‌من الشواذ المتحملة لا سقاط « من » من النساخ وغير ذلك ، كما أن ما في القواعد من أنه « لو استقل العبد بالطلاق وقع على إشكال » من الغرائب ، ضرورة اتفاق النصوص ( و ) الفتاوى كما سمعت على انحصاره في السيد ، بل قد يشكل صحته من العبد باذن السيد ، إذا لم يكن بطريق الإقالة ، بل ( له أن يفرق بينهما بغير لفظ الطلاق ، مثل أن يقول : فسخت عقد كما ) أو فرقت بينكما ( أو يأمر ) هما أو ( أحدهما بالاعتزال عن صاحبه ) أو نحو ذلك بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى استفاضة النصوص (3) أو تواترها به ، كصحيح ابن مسلم (4) « سأل الباقر 7 عن قول الله عز وجل (5) ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) ، قال : هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته فيقول له : اعتزل امرأتك ولا تقربها ، ثم يحبسها حتى تحيض ، ثم يمسها » ‌وغيره فما في كشف اللثام من أنه يشكل على القول بكونه نكاحا إن لم يكن عليه إجماع ، للاحتياط وعدم نصوصية الأخبار واضح الضعف لتحقق الإجماع الذي به تخرج الأدلة عن الظهور إلى الصراحة ، فلا احتياط حينئذ ، على أن ظاهر الدليل كصريحه حجة شرعية لا يجوز الاجتهاد في مقابلته ، ولا استبعاد في انفساخ النكاح وإن كان عقدا بذلك بعد الدليل ، نحو الفسخ بالعيب وغيره ، بل ربما ظهر من بعضهم احتمال تحقق فسخ هذا العقد بأمر العبد بالطلاق ، لأولويته من الأمر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 43 و 45 من أبواب مقدمات الطلاق من كتاب الطلاق.

(2) الوسائل الباب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 عن على بن سليمان كما في التهذيب ج 7 ص 457 الرقم 1827.

(3 و 4) الوسائل الباب 45 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 0 1.

(5) سورة النساء : 4 الآية 24.

الصفحة 279 من 391