مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 391

استرده الزوج من غير تفصيل ، وكأنه لحظ في بعض ما ذكره الخبر المزبور (1) الذي قد عرفت فقده شرائط الحجية ، فلا محيص حينئذ عما ذكرناه ، والله هو العالم.

المسألة (الثانية )

( لو زوج عبده بحرة ثم باعه ) بعد الدخول استقر المهر على السيد ، لما سمعته سابقا من كون مهر العبد على مولاه وإن فسخه المشتري.

وإن باعه ( قبل الدخول قيل : كان للمشترى الفسخ ) أيضا ، وهو الأقوى كما عرفته فيما سبق ، خلافا لابن إدريس ، فلم يثبت الخيار لمشتري العبد إذا كانت زوجته حرة ، وقد عرفت ضعفه فيما سبق. ( و ) حينئذ فإذا فسخ المشتري كان ( على المولى نصف المهر ) عند المشهور إلحاقا لمثل هذا الفسخ قبل الدخول بالطلاق ، ولخبر علي بن حمزة (2) المنجبر ضعفه بالشهرة عن الكاظم 7 « في رجل زوج مملوكا له امرأة حرة على مائة درهم ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها ، فقال : يعطيها سيده من ثمن نصف ما فرض لها ، إنما هو بمنزلة دين استدانه بأمر سيده » ‌ومنه يعلم وجوب المهر كملا عليه إذا لم يفسخ المشتري إلا إذا قلنا : إن البيع نفسه فسخ بالنسبة إليه ، فيجب حينئذ النصف الأخر على السيد الثاني مع الإجازة ، كما كان المهر كله له في الأمة عندهم.

( ومن الأصحاب ) وهو ابن إدريس من أنكر الأمرين أي الخيار للمشتري في نكاح العبد الحرة كما تقدم ، وتنصيف المهر بالفسخ على تقديره أيضا لاختصاص الدليل بالطلاق وحرمة القياس ، فالمهر كملا واجب على السيد.

قيل : وهو متجه على أصله من عدم العمل بمثل الخبر المزبور ، وفيه أن المتجه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 87 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 87 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 عن على بن أبي حمزة.

الصفحة 272 من 391