مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 391

هو خيرة ابن إدريس للأصل وظهور النصوص (1) في إرادته عن نحو‌ قوله 7 (2) : « طلاق الأمة بيعها » ‌بقرينة تفريع ذلك عليه في بعضها ، وظهور الفرق في بطلان القياس عليه بأنه لم يحصل منه رضا بالنكاح أصلا بخلاف المالك الأول.

( ثانيها ) ثبوته لمالك الأخر الذي لم يبع سواء كان هو البائع أو غيره ، لاختلاف الأغراض في نكاح المماليك بالنسبة إلى المالكين ، ولإطلاق نحو‌ قوله 7 (3) : « بيع الأمة طلاقها ».

( ثالثها ) التفصيل بين البائع وغيره ، فيثبت الخيار له دون غيره ، للفرق بينهما بالاستصحاب فيه وعدمه في غيره ، لكنه كما ترى هو أضعفها ، ضرورة أن التخيير الذي كان له إنما هو من حيث كونه مولى لهما ، والفرض زواله بالبيع ، فلا وجه لاستصحابه ، على أن محل البحث في التخيير الحاصل بسبب البيع ، وغير الاستصحاب مما ذكرناه دليلا لذلك لا يخص البائع.

وبذلك ظهر لك أن المتجه أحد القولين دون التفصيل ، والأقوى اختصاص الخيار بالمشتري ، للأصل السالم عن معارضة النصوص ، أما على ما قلنا من كون المراد من « بيع الأمة طلاقها » حصول حكم الطلاق بمجرد البيع من غير فرق بين كون الزوج مثلا ملكا للبائع أو لغيره إلا أن شاء المشتري إبقاء نكاحهما ، لصيرورته استدامة النكاح بالنسبة إليه كالنكاح الفضولي ابتداء ، أو صيرورة البيع بالنسيئة كالطلاق الرجعي وأن أمر الرجعة إليه فواضح ، إذ ليس في شي‌ء من النصوص اعتبار رضا مولى الأخر سواء كان هو البائع أو غيره ، وأما على إرادة الخيار منه فلا ريب في كونه غير الظاهر منه ، لكن للقرينة وهي‌ قوله 7 (4) : « فان شاء المشتري » ‌إلى آخره و‌قوله 7 (5) : « إلا أن يشاء المشتري » ‌إلى آخره حمل على ذلك ، ولا ريب‌

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 47 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 0 1.

(3) الوسائل الباب 47 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 4 9.

(4 و 5) الوسائل الباب 47 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 1.

الصفحة 267 من 391