مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 391

« وإن مات وعليه دين قومت على ابنها ، فان كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ثم يجبر على قيمتها » ‌وهو مع ضعفه سندا ودلالة معارض بغيره مما عرفته وتعرفه ضرورة كون المقام غير مقامه ، وإنما ذكر المصنف ذلك كله مقدمة لقوله ولو كان ثمنها دينا فتزوجها المالك وجعل عتقها مهرها ثم أولدها وأفلس بثمنها ومات بيعت في الدين.

( وهل يعود ولدها رقا؟ قيل ) والقائل الشيخ وابنا الجنيد والبراج : ( نعم ) هو رق للمولى الأول بل وامه كذلك أيضا ( لرواية هشام بن سالم ) (1) له صحيحا عن الصادق 7 في موضع من التهذيب ، وفي آخر عن أبي بصير (2) عن الصادق 7 قال : « سئل وأنا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة فلما قبضها المشتري أعتقها من الغد وتزوجها ، وجعل مهرها عتقها ، ثم مات بعد ذلك بشهر ، فقال أبو عبد الله 7 : إن كان الذي اشتراها له مال أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فان عتقه ونكاحه جائز ، وإن لم يملك مالا أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها كان عتقه ونكاحه باطلا لأنه عتق مالا يملك ، وأرى أنها رق لمولاها الأول ، قيل له : وإن كانت علقت من الذي أعتقها وتزوجها ما حال ما في بطنها؟ فقال : الذي في بطنها مع أمه كهيئتها ».

( و ) لكن مع ذلك ( الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده ( أنه لا يبطل العتق ولا النكاح ، ولا يرجع الولد رقا ) وفاقا لابن إدريس وأكثر المتأخرين ( لتحقق الحرية فيهما ) والحر لا يعود رقا ، والخبر مطرح أو محمول على ما في القواعد من حمل عود الرق فيه على وقوع العتق في مرض الموت والفرض عدم الثلث له ، لاستغراق الدين ، وإن كان فيه أن ذلك يفسد عتقها لا حرية الولد ، إلا أن يحمل قوله 7 : « كهيئتها » على المساواة في الحرية ، لكنه بعيد جدا من اللفظ ومن انكشاف عدم الحرية.

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من كتاب العتق الحديث 1.

(2) التهذيب ج 8 ص 213 الرقم 762.

الصفحة 260 من 391