مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 391

الأمة ويقول : مهرك عتقك ، قال : حسن » وصحيح ابن مسلم (1) عن أبي جعفر 7 « أيما رجل شاء أن يعتق جاريته ويجعل صداقها عتقها فعل » ‌وغيرهما ، وخصوص‌ خبر عبيد بن زرارة (2) « سمع أبا عبد الله 7 يقول : إذا قال الرجل لامرأته : أعتقك وأتزوجك وأجعل مهرك عتقك فهو جائز » ‌والمصرح بالجواز (3) فيه بمعنى المضي واللزوم في المتقدم فيه العتق على التزويج ، على أن تقدم العتق لفظا لا يقتضي ترتب أثره كي يلزم من تقدمه ثبوت الخيار لها حينئذ ، ضرورة كونه بعض الكلام الذي هو كالجملة الواحدة الممنوع ترتب أثره قبل تمامه.

( و ) من هنا ( قيل ) : والقائل الشهيدان وجماعة بل لعله المشهور بين من تأخر عنهما ( لا يشترط ) في الصحة تقدم صيغة التزويج ولا صيغة العتق ، بل يجوز كل منهما ، ( لأن الكلام المتصل كالجملة الواحدة ، وهو حسن ، و ) منه يعلم ضعف ما ( قيل ) من أنه ( يشترط ) في الصحة ( تقديم العتق ) كما هو المحكي عن الشيخين وأبي الصلاح وغيرهم ( لأن بضع الأمة مباح لمالكها ، فلا يستباح بالعقد مع تحقق الملك ) إذ قد عرفت أن الكلام المتصل كالجملة الواحدة التي يترتب أثرها دفعة واحدة عند التمام ، وحينئذ يتحقق العتق والنكاح في آن واحد من غير فرق فيه بين تقدم كل منهما وتأخر الأخر.

( والأول ) وإن كان ( أشهر ) إلا أن الثاني أقوى لما عرفت ، لأن التحقيق في كون المراد من إطلاق النص والفتوى عتق الأمة صداقها أن العتق يكون بالإصداق على معنى أن الشارع قد شرع جعل الأمة نفسها صداقا في تزويجها ، فتكون حينئذ مالكة نفسها ، وليست هي إلا الحرة ، فيكون طريقا مخصوصا للعتق غير العتق بإيجاد الصيغة الخاصة ، ضرورة أن ذلك بعد حصوله بسببه المعد له يقتضي كون الخيار بيدها إن شاءت تزوجت وإن شاءت لا تتزوج ، كما صرح به في الصحيح‌

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5 1 6.

الصفحة 252 من 391