مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 391

أمته ، وبعدم جواز جعل العتق مهرا ، ولأنه لا بد من تحقق المهر قبل النكاح ، وبلزوم الدور لتوقف النكاح على العتق وبالعكس ، إذ هو من الاجتهاد في مقابلة النص على أنه يمكن دفع الجميع بأن العتق لما اقترن بالنكاح لم يتزوج أمته ، ضرورة كون المسلم منعه عدم اجتماع التزويج والملك ، لا ما كان نحو المقام الذي يقتضي عموم الأدلة وإطلاقها جوازه ، وبمنع لزوم تحقق المهر قبل النكاح ، بل يكفى فيه المقارنة أيضا ، كما أن النكاح يتوقف على اقتران العتق به لا على سبقه له كي يلزم الدور ، إلا أن الانصاف مع ذلك مخالفة المسألة للقواعد في الجملة.

( و ) إنما الكلام في أنه ( يثبت عقده عليها بشرط تقديم لفظ العقد على العتق بأن يقول : تزوجتك وأعتقتك وجعلت عتقك مهرك ) كما هو المشهور على ما حكاه غير واحد ( لأنه لو سبق بالعتق لكان لها الخيار في القبول والامتناع ) كما تضمنه‌ خبر علي بن جعفر (1) عن أخيه موسى 7 « سألته عن رجل قال لأمته : أعتقتك وجعلت عتقك مهرك ، قال : عتقت وهي بالخيار إن شاءت تزوجت وإن شاءت فلا ، فإن تزوجته فليعطها شيئا ، فإن قال : قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك فان النكاح واقع لا يعطيها شيئا » وخبر محمد بن آدم (2) عن الرضا 7 « في الرجل يقول لجاريته : قد أعتقتك وجعلت صداقك عتقك ، قال : جاز العتق والأمر إليها إن شاءت زوجته نفسها وإن شاءت لم تفعل ، فان زوجته نفسها فأحب له أن يعطيها شيئا ».

وربما أجيب عنهما باحتمال ابتناء ما فيهما من عدم حصول النكاح بذلك على عدم ذكر صيغة التزويج ، لا من حيث تقديم صيغة العتق عليها لو جاء بهما معا كما هو مفروض البحث ، بل قد يشكل ما فيهما من نفوذ العتق بأنه مخالف لقصد المعتق المفروض إرادته النكاح بعتقه ، فالمتجه حينئذ بطلانه أيضا كالتزويج ، مضافا إلى مخالفتهما لإطلاق‌ صحيح الحلبي (3) عن الصادق 7 « سألته عن الرجل يعتق‌

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 12 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 2.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3.

الصفحة 251 من 391