حنظلة (1) « في رجل زوج أم ولد له من عبد فأعتق العبد بعد ما دخل بها يكون لها الخيار؟ قال : لا قد تزوجته عبدا ورضيت به ، فهو حين صار حرا أحق أن ترضى به » وفي خبر أبي بصير (2) عنه 7 أيضا « في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فقال : لا يرجم حتى يواقع الحرة بعد ما ينعتق ، قلت : للحرة عليه الخيار إذا أعتق ، قال : لا قد رضيت به وهو مملوك ، فهو على نكاحه الأول ».
( ولو زوج عبده أمته ثم أعتق الأمة أو أعتقهما كان لها الخيار ) للإطلاق الذي لا فرق فيه بين اتحاد المولى وتعدده ، نعم قد يشكل الخيار فيما لو أعتقا معا على مختار المصنف بعدم كون الزوج عبدا حين عتقها ، لكون الفرض حريتهما دفعة ، نعم هو متجه على المختار.
( وكذا لو كانا لمالكين فأعتقا دفعة ) اللهم الا يكون الخيار عنده مطلقا إلا إذا كان الزوج حرا وهي أمة ، فإنه يتجه حينئذ جزمه بالخيار هنا وإن اختار هناك التفصيل ، فينحصر سقوط خيارها عنده بما إذا كان الزوج حرا وهي أمة ثم أعتقت ولو بان سبق عتقه عتقها ، لكن لا يخفى عليك صعوبة مساعدة الأدلة على ذلك والأمر سهل بعد ما عرفت من عدم الاشكال فيه وفي غيره على المختار ، والله العالم.
( و ) لا خلاف في أنه ( يجوز أن يجعل عتق الأمة صداقها ) ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى استفاضة النصوص (3) أو تواترها به وإن كان الأصل فيه « أن النبي 6 (4) اصطفى صفية بنت حي بن أخطب من ولد هارون 7 في فتح خيبر ثم أعتقها وتزوجها وجعل عتقها مهرها بعد أن حاضت حيضة حتى زعم مخالفونا أن ذلك من خواصه ، لكن اتفقت النصوص (5) والفتاوى على خلافهم ، وكفى بذلك دليلا على الحكم ، فلا وجه للإشكال فيه بعدم جواز نكاح المالك
__________________
(1 و 2) الوسائل الباب 54 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 1.
(3) الوسائل الباب 11 و 12 و 14 و 15 من أبواب نكاح العبيد والإماء.
(4) البحار ج 22 ص 204 ط الحديث.
(5) الوسائل الباب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء.




