مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 391

قيام الولي مقامهما في هذا الاختيار المبتني على الشهوة وإن كان لا يخلو من مناقشة إن لم يكن إجماعا ، خصوصا بعد مضي التزويج على المولوي عليها لو زوجها الولي بمملوك ، وعلى كل حال فللزوج الوطء قبل الكمال أو بعده قبل الفسخ ، وإن كان لها الفسخ ، لبقاء الزوجية من غير مانع ، كما هو واضح ، وليس الفسخ طلاقا خصوصا إذا كان منها ، فإذا فسخت ثم تزوجها بعقد جديد كانت عنده على ثلاث طلقات إن لم يطلقها قبله ، وهو واضح ، كوضوح عدم جواز المراجعة لها بعد أن تفسخ إلا بعقد جديد ، ضرورة انفساخ عقدها الأول بفسخها المفروض ، فما عن ابن الجنيد من أنها لو اختارت رجعته بعد أن اختارت مفارقته كان ذلك لها ما لم تنكح زوجا غيره واضح الفساد بعد معلومية كون المراد من نحو الدليل في المقام الخيار ابتداء كغيره من أفراده.

( ولو أعتق العبد لم يكن له خيار ) وإن كان قد زوجه مولاه مكرها ، للأصل بعد اختصاص الدليل بالأمة ، وحرمة القياس خصوصا مع الفرق بينها وبينه بأن الطلاق المستغنى به عن الخيار بيده دونها ، خلافا للإسكافي فأثبت له الخيار إذا أعتق وبقيت الزوجة أمة ، ولابن حمزة حيث قال فيما حكي عنه : « إذا كانا لمالكين وأعتق أحدهما كان له الخيار دون سيد الأخر ، وإن أعتقا معا كان للمرأة الخيار ثم قال بعد ذلك إن أعتق العبد سيده ولم يكرهه على النكاح لم يكن له الخيار ، وإن أكرهه كان له ذلك » ولكن الجميع كما ترى وإن كان الأخير خيرة الفاضل في المختلف ، معللا له بأنه كالحرة المكرهة ، وهو واضح الفساد ، ضرورة الفرق بينهما بمشروعية الإكراه فيه دونها ، فلا ريب في أن المتجه عدم الخيار له مطلقا بل ( ولا لمولاه ) وإن كان تحته أمته ، لخروجه بالحرية عن ولاية السيد عليه.

( و ) اولى من ذلك انه ( لا ) خيار ( لزوجته حرة كانت أو أمة لأنها رضيته عبدا ) فأحق أن ترضى به حرا ، كما أومأ إليه‌ الصادق 7 في خبر علي بن‌

الصفحة 249 من 391