الله 6 : اختاري إن شئت أقمت مع زوجك ، وإن شئت فلا » وفي خبر العجلي (1) عن أبى عبد الله 7 قال : « كان زوج بريرة عبدا » وفي خبر ابن سنان (2) عنه 7 أيضا « إنه كان لبريرة زوج عبد ، فلما أعتقت قال لها النبي 6 اختاري » بل ربما كان في الأخير رائحة اعتبار العبدية في التخيير ، مؤيدا ذلك بمعلومية كون المنشأ في هذا الخيار نفي الضرر والضرار ، وهو يتحقق في العبد باعتبار كونه ملكا للغير لا يورث ، ولا ولاية له على أولاده ، ولا ينفق عليهم ، إلى غير ذلك مما هو معلوم ، بخلاف الحر.
لكن الجميع كما ترى بعد إطلاق قول الصادق 7 في صحيح الكناني (3) « أيما امرأة أعتقت فأمرها ، بيدها إن شاءت أقامت معه ، وإن شاءت فارقته » وقوله 7 في مرسل ابن بكير (4) : « في رجل حر نكح أمة مملوكة ثم أعتقت قبل أن يطلقها ، قال : هي أملك ببضعها » وقوله 7 أيضا في خبر الشحام (5) وقول الرضا 7 في خبر محمد بن آدم (6) : إذا أعتقت الأمة ولها زوج خيرت ، إن كانت تحت حر أو عبد » ومن هنا كان خيرة الأكثر عدم الفرق ، والضعف في السند منجبر بالشهرة والتعاضد ، بل ربما يومئ إليه قوله 6 لبريرة على ما في بعض الأخبار « ملكت بضعك فاختاري » لا لإيمائه كقوله 7 : « هي أملك ببضعها » إلى كون المنشأ في التخيير صيرورتها حرة مالكة بضعها ، من غير فرق بين حرية الزوج ومملوكيته.
ومنه يعلم ما في دعوى كون منشئه الضرر ، كما أنه يعلم من ذلك كله ما في الأدلة السابقة التي لا تصلح معارضا لما عرفت ، بل روى (7) « أن زوج بريرة كان حرا » فلا ريب حينئذ أن الأشبه التعميم لا التفصيل ، كما أنه لا فرق في ثبوت الخيار المزبور بين ما قبل الدخول وبعده ، لإطلاق الأدلة ، نعم في القواعد وغيرها
__________________
(1) الوسائل الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 9 8.
(4 و 5 و 6) الوسائل الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 11 13 12.
(7) سنن البيهقي ج 7 ص 223.




