( أما العتق )
( فإذا أعتقت المملوكة كان لها فسخ نكاحها ) لا أن النكاح بينهما باطل ، وإن كان قد يوهمه قول الصادق 7 في صحيح عبد الله بن سنان (1) « إذا أعتقت مملوكيك فليس بينهما نكاح ، وقال : إن أحببت أن يكون زوجها كان ذلك بصداق » لكن يجب إرادة الخيار منه بقرينة التصريح به في غيره من النصوص (2) المعتضدة بالفتاوي ، بل وفيه بعد ذلك ، قال : و « سألته عن الرجل ينكح عبده أمته ثم أعتقها قال : نعم تخير فيه إذا أعتقت » سواء كانت تحت عبد أو حر على المشهور بين الأصحاب ، بل هو في العبد مجمع عليه بين المسلمين فضلا عن المؤمنين ، مضافا إلى إمكان دعوى تواتر النصوص فيه (3).
بل خص الخيار بعضهم به ، وإليه أشار المصنف بقوله ( ومن الأصحاب من فرق ) بين الحر والعبد مشيرا بذلك إلى الشيخ في محكي المبسوط والخلاف ، بل اختاره هنا ، فقال ( وهو أشبه ) بأصالة اللزوم في العقد وقاعدة الاقتصار على المتيقن ، ولأن الأصل في هذا الحكم عتق عائشة لبريرة فخيرها رسول الله 6 (4) ولم تثبت حريته ، قال أبو عبد الله 7 في خبر العيص (5) : « وبريدة كان لها زوجا فلما أعتقت خيرت » وقال 7 أيضا في مرسل أبان (6) : « قال أمير المؤمنين 7 في بريرة ثلاث من السنن حين أعتقت في التخيير وفي الصدقة وفي الولاء » بل في خبر سماعة (7) قال : « ذكر أن بريرة مولاة عائشة كان لها زوج عبد ، فلما أعتقت قال لها رسول
__________________
(1) الوسائل الباب 53 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 وذكر ذيله في الباب 52 منها الحديث 1 وفي الذيل « ثم أعتقها تخير فيه أم لا؟ قال : نعم » ..
(2 و 3) الوسائل الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء.
(4 و 5 و 6 و 7) الوسائل الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 3 5 6.




