مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 391

غيره ، نحو اشتباه الحرة أو الحر من طرف دون آخر ، وقد يحتمل اختصاص مولى الأمة ، لقاعدة النمائية ، ولكنه كما ترى.

ولو اشتبه العبد فوطأ حرة مشتبهة أيضا كان الولد حرا قطعا ، أما لو كانت زانية فالولد لمولى العبد إجراء لحكم الشبهة مجرى الصحيح في حق العبد خاصة ، وقد ظهر بذلك كله الحال في جميع شقوق المسألة على وجه لم نسبق اليه بحمد الله تعالى.

المسألة ( السابعة )

( لو تزوج أمة بين شريكين ثم اشترى الزوج حصة أحدهما بطل العقد وحرم عليه وطؤها ) مع عدم رضا الشريك الأخر بلا خلاف ولا إشكال ، لعدم التبعيض في أسباب النكاح ابتداء واستدامة للأصل ولظهور الآية (1) في ذلك و‌موثق سماعة (2) « سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ثم إن الرجل اشترى بعض السهمين ، قال : حرمت عليه باشترائه إياها ، وذلك أن بيعها طلاقها إلا أن يشتريها من جميعهم » ( ‌و ) من ذلك يعلم أنه ( لو أمضى الشريك الأخر العقد بعد الابتياع لم يصح ) ضرورة عدم تأثير الإمضاء في العقد بعد بطلانه ، ولو فرض بقاؤه على الصحة للأصل لم يحتج إلى إمضائه ، ضرورة صحته بالأصل باذنه.

( و ) لكن مع ذلك ( قيل ) والقائل الشيخ والقاضي في النهاية ومحكي المهذب ( يجوز له وطؤها بذلك ) الإمضاء ، قال في النهاية : « وإذا تزوج الرجل أمة بين شريكين ثم اشترى نصيب أحدهما حرمت عليه ، إلا أن يشترى النصف الأخر أو يرضى مالك نصفها بالعقد ، فيكون ذلك عقدا مستأنفا » ( وهو ) كما ترى‌

__________________

(1) سورة المؤمنون : 23 الآية 6.

(2) الوسائل الباب 46 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2.

الصفحة 238 من 391