بالنصوص (1) التي سمعتها إلا إذا عارض ذلك شبهة حر ، لغلبة جهة الحرية حينئذ جهة الملكية ، أما الاذن فلا يقتضي ملكيته إلا إذا صادفت إذنا من آخر أو شبهة ، فيختص الملك حينئذ في الفرض بغير الاذن ، لانحصار مقتضى الملكية أعني عدم الاذن به دون الأخر الذي لا دليل على اقتضائه الملكية في الفرض ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، خصوصا خبر رزين (2) الشامل بإطلاقه تزوج الآبق حرة أو أمة مأذونه ، وخصوصا نصوص الأمة الآبقة (3) التي دلست نفسها فتزوجت حرا التي قد عرفت اختصاص مولاها بالولد إلا إذا كان الحر مشتبها ، فإن الشبهة حينئذ تعارض مقتضى الملكية وترجح عليها ، لاقتضائها الحرية المبنية على التغليب.
ومن ذلك ينقدح شيء لم يتعرض له الأصحاب ، وهو أن ذلك كله من حيث الاذن وعدمه ، وأما إذا كان في العبد المأذون جهة تقتضي الملكية غير عدم الإذن كالشبهة مثلا فأن المتجه حينئذ الاشتراك في الولد ، عملا بمقتضى عدم الاذن ومقتضى الشبهة ، ولا ينافي ذلك إطلاق الأصحاب الولد لمن لم يأذن المعلوم كون المراد به من حيث الاذن وعدمها لا إذا كانت جهة أخرى تقتضي الملكية ، نعم الظاهر أنه لا مدخلية لتعدد جهات الملك في أحدهما واتحادها في آخر ، كما لو فرض الشبهة أيضا في غير المأذون وفي المأذون الشبهة خاصة ، فإن الأول قد تعدد فيه مقتضى الملكية ، وهو عدم الاذن والشبهة ، بخلاف الثاني ، فإن الشبهة خاصة ، إلا أن الظاهر التشريك بينهما بالنصف ، لعدم الفرق بين اتحاد الجهة وتعددها في ذلك.
ولو اشترك أحدهما بين اثنين فأذن مولى المختص وأحدهما دون الأخر ففي القواعد الاشكال فيه ، ولعله من إطلاق الفتوى بأن الولد لمن لم يأذن واشتراك العلة ، ومن أن الأصل تبعية النماء للملك ، خرج منه موضع اليقين ، وهو ما إذا اتحد
__________________
(1) الوسائل الباب 28 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 والباب 67 منها الحديث 4 و 6 و 7.
(2) الوسائل الباب 28 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 وهو خبر العلاء بن رزين.
(3) الوسائل الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء.




