إلى القاعدة المزبورة قال في أحدهما (1) : « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته فسأل عنها ، فقيل : هي ابنة فلان ، فأتى أباها ، فقال : زوجني ابنتك ، فزوجه غيرها ، فولدت منه ، فعلم أنها غير ابنته وأنها أمة ، قال : ترد الوليدة على مواليها ، والولد للرجل ، وعلى الذي زوجه قيمة ثمن الولد يعطيه لموالي الوليدة ، كما غر الرجل وخدعه » وقال في الآخر (2) لأبي عبد الله 7 أيضا : « رجل كان يرى امرأة تدخل على قوم وتخرج فسأل عنها ، فقيل : إنها أمتهم واسمها فلانة ، فقال لهم : زوجوني فلانة ، فلما زوجوها عرفوه أنها أمة غيرهم ، قال : هي وولدها لمولاها ، قلت : فجاء إليهم فخطب إليهم أن يزوجوه من أنفسهم ، فزوجوه وهو يرى أنها من أنفسهم فعرفوه بعد ما أولدها أنها أمة ، قال : الولد لهم ، وهم ضامنون قيمة الولد لمولى الجارية ، ولا بأس به » بل ربما يقال : بضمان الجارية ذلك لو كانت هي الغارة ، فتتبع به بعد العتق ، وكان المراد بالضمان قراره ، لما عرفت في محله أن المغرور لا يستحق الرجوع إلا بعد الدفع ، والله العالم.
المسألة ( الرابعة )
( إذا زوج عبده أمته هل يجب أن يعطيها المولى شيئا من ماله؟ قيل ) والقائل الشيخان وابنا حمزة والبراج وأبو الصلاح ( نعم ) يجب لصحيح ابن مسلم (3) عن الباقر 7 « سألته عن الرجل كيف ينكح عبده أمته؟ قال : يجزؤه أن يقول : قد أنكحتك فلانة ويعطيها ما شاء من قبله أو من مولاه ، ولو مدا من طعام أو درهما » وحسن الحلبي (4) قلت لأبي عبد الله 7 : « الرجل كيف ينكح عبده
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 7.
(3) الوسائل الباب 43 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 مع اختلاف يسير.
(4) الوسائل الباب 43 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2.




