مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 391

أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير إذن الموالي » ‌الظاهر في أن ذلك بسبب ما استوفاه من منفعة البضع التي لا فرق في كيفية استيفائها بزنا أو شبهة ، عقد أو شراء أو غير ذلك ، كما يؤيده فتوى المشهور بين الأصحاب في باب البيع أن من اشترى أمة فخرجت مستحقة للغير أغرم له ذلك ، حتى أن المصنف نفسه أفتى به هناك ، بل ظاهرهم ما صرح به بعضهم هناك من عدم الفرق بين كون الأمة عالمة وغير عالمة إلا من الشهيد في الدروس.

واحتمال اختصاص ذلك بصورة الوطء شبهة لا ما يشمل الزنا الذي هو محل البحث بقرينة‌ قوله 7 : « بما استحل » ‌يدفعه أولا ظهور إرادة المقابلة من قوله 7 : « بما استحل » لا خصوص الوطء بعنوان كونه حلالا له ، نحو‌ قول أبي جعفر 7 في خبر زرارة (1) الذي سئل عمن اشترى جارية ثم ظهر كونها مستحقة بالبينة « ترد إليه جاريته ويعوضه مما انتفع » ‌بناء على إرادة ذلك منه ، على أن‌ صحيح الفضيل بن يسار (2) صريح في عدم مدخلية الاستحلال « سأل الصادق 7 عما إذا أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فافتضها ، قال : لا ينبغي له ذلك قال : فان فعل أيكون زانيا؟ قال : لا ولكن يكون خائنا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن لم تكن بكرا فنصف العشر » ‌بل من إطلاق الصحيحين يعلم الحكم في أصل المسألة ، وأنه لا مدخلية لبغيتها في سقوط حق المولى خصوصا إذا كانت بكرا ، فإنه ينبغي القطع بثبوت ذلك له.

واحتمال القول بخروجه عن محل البحث باعتبار كونه جناية على المملوك موجبة لنقصه فضمانه من هذه الحيثية لا من حيث كونه مهرا يدفعه معلومية كون العشر الذي أثبته الشارع نصفه أرشا للبكارة ونصفه من حيث الانتفاع بالوطء ، بقرينة‌ قوله 7 : « وإن لم تكن بكرا فنصف العشر » ‌كما هو واضح بأدنى تأمل.

ومنه يعلم الحكم فيما لو كان المتزوج بالأمة من غير إذن سيدها عبدا وكانت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 35 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1.

الصفحة 219 من 391