أيضا « سألت أبا عبد الله 7 عن الحر يتزوج الأمة أو عبد تزوج حرة ، قال : فقال لي : ليس يسترق الولد إذا كان أحد أبويه حرا إنه يلحق بالحر منهما أيهما كان : أبا أو اما » إلى غير ذلك من النصوص الدالة على ذلك ، مؤيدا بأصالة الحرية وبنائها على التغليب ، وقد عرفت أن مقتضى العقد التشريك في الولد ، فيكون جزء منه حرا ويسري إلى الجزء الأخر تغليبا ، مضافا إلى أصالة عدم لحوق أحكام العبيد من التحجير وغيره مما هو مناف لإطلاق ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) (1) ونحوه.
خلافا للإسكافي فقال كما في المختلف : « إذا زوج الأمة سيدها ومولاتها فولدت فهو بمنزلتها رق إلا أن يشرط الزوج عتقهم ، ولو تزوجت بعده فولدت كان المولى بالخيار في الولد ، إن شاء أعتق ، وإن شاء رق ما لم يشترط الثاني كما اشترط الأول » نعم حكى عنه في المختلف أنه حكم بأن العبد إذا تزوج الحرة كان ولده أحرارا كقولنا ، فدليله فيما ذكر حسن الحلبي وصحيحه (2) عن أبي عبد الله 7 « في رجل تزوج أمة من رجل وشرط له أن ما ولدت فهو حر ، فطلقها زوجها أو مات عنها فزوجها من رجل آخر ، ما منزلة ولدها؟ قال : منزلتها ما جعل ذلك إلا للأول ، وهو في الأخر بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء أمسك » وصحيح البصري (3) عن أبي عبد الله 7 أيضا « في رجل زوج جاريته رجلا واشترط عليه أن كل ولد تلده فهو حر فطلقها زوجها ثم تزوجها آخر فولدت منه ، قال : إن شاء لم يعتق » وخبر أبي بصير (4) عنه 7 أيضا « أن رجلا دبر جارية ثم زوجها من رجل فوطأها كانت جاريته وولدها منه مدبرين ، كما لو أن رجلا أتى قوما فتزوج إليهم مملوكتهم كان ما ولد لهم مماليك » وصحيح أبان (5) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل دبر مملوكة ثم زوجها من رجل آخر فولدت منه أولادا ثم مات زوجها وترك أولادا منها فقال : أولاده منها كهيئتها ، فإذا مات الذي دبر فهم أحرار ،
__________________
(1) سورة المائدة : 5 الآية 1.
(2 و 3 و 4) الوسائل الباب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 13 11 10.
(5) الوسائل الباب 7 من أبواب التدبير الحديث 1.




