مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 391

شراؤه بما يساوى المهر في الذمة ، ثم تقاصه ، كما أنه يصح شراؤها له بالمهر المضمون بعد الدخول ، ضرورة استقراره ، نعم في القواعد « لو جوزنا إذن المولى في نكاح العبد على وجه يكون المهر في ذمة العبد لأن له ذمة ولذا يضمن المتلفات فاشترته به بطل البيع » أي قبل الدخول وبعده ، لأن تملكها له يستلزم براءة ذمته من المهر فيخلو البيع عن العوض ، فتأمل.

ولا فرق في جميع ما ذكرنا بين اتحاد المالك وتعدده كما أشار إليه المصنف بقوله ( وكذا لو كان كل واحد منهما ) أي العبد والأمة ( لمالك أو أكثر ) وحينئذ ( ف ) ان ( اذن بعضهم لم يمض إلا برضا الباقين أو إجازتهم بعد العقد على الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده المقتضية صحة الفضولي الذي من جملته محل الفرض ، كما تقدم الكلام فيه مفصلا.

المسألة ( الثانية )

( إذا كان الأبوان رقا كان الولد كذلك ) بلا خلاف ولا إشكال ، لأن نماء المال ملك لمالكه ( فان كانا ) أي العبد والأمة ( لمالك واحد فالولد له وإن كانا لاثنين كان الولد بينهما نصفين ) وفاقا للمشهور بين الأصحاب ، بل كافتهم عدا أبي الصلاح ، فجعله لمولى الأمة كسائر الحيوانات ، وفيه أن السبب هنا في التنصيف اقتضاء العقد لحوق الأولاد بهما ، والفرض عدم مزية لأحدهما على الأخر كي يختص اللحوق به. كما يومئ إليه ما تسمعه من نصوص (1) تزوج العبد حرة وبالعكس الظاهرة في كونه اللحوق هناك للحر منهما ، باعتبار أشرفيته التي منها يعلم التساوي في اللحوق بهما مع عدم المزية ، أما إذا لم يكن ثم لحوق لعدم العقد كما في زنا العبد بأمة فإنه يلحق بالأم كما صرح به الفاضل في القواعد وغيره ، بل لم يحك فيه خلاف ، لكونه نماء لها كباقي الحيوانات ، ولعل الوجه فيه أن الانعقاد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء.

الصفحة 210 من 391