مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 391

( القسم الثالث )

( في نكاح الإماء )

أي وطئهن ( وهو إما بالملك أو بالعقد ) لعدم خروج أصل النكاح عن ذلك لقوله تعالى (1) ( إِلاّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) وغيره ، والتحليل عقد أو ملك منفعة كما ستعرفه إن شاء الله.

( و ) قد عرفت أن ( العقد ضربان دائم ومنقطع ، وقد مضى كثير من أحكامهما ) المشتركة بين الإماء وغيرهن‌ ( و ) لكن ( يلحق هنا مسائل ).

( الأولى )

( لا يجوز للعبد ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا إلا بإذن المالك ) بل ولا يجوز على الأصح أن يعقدا لغير هما أيضا ذلك ولا غيره من المعقود ، وإن كان لو وقع منهما ترتب الأثر وإن إثما من غير حاجة إلى إذن السيد ، نعم قد يقال بوجوب الأجرة على من له العقد على إشكال فيما إذا لم يكن ذلك بأمره من وصول منفعة مال الغير إليه ومن عدم حصول سبب الضمان منه ، فالأصل البراءة.

وكيف كان ( فان عقد أحدهما من غير إذن وقف على إجازة المالك ) بناء على المختار من صحة الفضولي خصوصا في النكاح وسيما في العبد الذي عن الخلاف الإجماع عليه ، مضافا إلى المعتبرة (2) المستفيضة فيه ، فان أجاز انكشف صحة العقد على‌

__________________

(1) سورة المؤمنون : 23 الآية 6.

(2) الوسائل الباب 24 و 25 و 26 و 29 من أبواب نكاح العبيد والإماء.

الصفحة 203 من 391