مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 391

بالعدية كما هو صريح ابن بكير وأصحابه أو الاكتفاء فيهما جميعا بالسني ، فالاكتفاء حينئذ في الأولى بالسني وتخصيص الثانية بالعدى مناف لظاهرة ، بل وظاهر غيره ، بل والاعتبار ، ضرورة أن التحريم عليه بالثالث حتى تنكح نوع من العقاب وضرب من التأديب ، فان لم يحصل بذلك حتى فعله ثلاث مرات كان أدبه الحرمة أبدا بالتسع كما أومأ إليه الرضا 7 في خبر ابن سنان (1) المروي في الفقيه في علة تثليث الطلاق وعلة تحريم المرأة بعد التسع.

لكن ربما دفع ذلك كله بشذوذ الصحيح الأخير ، وبإرادة المقابل للبدعة من السنة في الثلاثة الأخيرة من الثاني ، والمقيد من الثلاثة الثانية فيه على معنى التطليقات المذكورة أولا ، وبأن الأول وإن كان مطلقا إلا أنه مقيد بمفهوم القيد المعتبر في‌ المروي (2) عن الخصال في تعداد المحرمات بالسنة قال : « وتزويج الرجل المرأة قد طلقها للعدة تسع تطليقات » ‌وبمفهوم الشرط في الرضوي (3) حيث قال : « وأما طلاق العدة فهو أن يطلق الرجل امرأته على طهر من غير جماع ، ثم يراجعها من يوم واحد أدنى ما يريد من قبل أن تستوفي قرءها ، وأدنى المراجعة أن يقبلها أو ينكر الطلاق ، فيكون إنكار الطلاق مراجعة ، فإذا أراد أن يطلقها ثانية لم يجز ذلك إلا بعد الدخول بها ، وإذا أراد طلاقها تربص بها حتى تحيض وتطهر ثم يطلقها ، فإذا أراد راجعها. وإن طلقها الثالثة فقد بانت منه ساعة طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا انقضى عدتها منه تزوجها رجل آخر وطلقها أومأت عنها ، فإذا أراد أن يتزوجها فعل الى أن قال : فان طلقها ثلاث تطليقات علي ما وصفته واحدة بعد واحدة فقد بانت منه ،

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 8 من كتاب الطلاق.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1.

(3) ذكر صدره في المستدرك الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 3 وذيله في الباب 4 منها الحديث 6 وتمامه في البحار ج 104 ص 142 و 143 مع اختلاف في اللفظ فيهما.

الصفحة 20 من 391