مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 391

( وتعتد ) المتمتع بها الحرة ( من الوفاة ولو لم يدخل بها ) إجماعا ( بأربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت حائلا ) وفاقا للمشهور للآية (1) في وجه والأصل و‌صحيح ابن الحجاج (2) عن الصادق 7 « سألته عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها هل عليها عدة؟ قال : تعتد بأربعة أشهر وعشرا » وصحيح زرارة (3) « سألت أبا جعفر 7 ما عدة المتعة إذا مات عنها الذي يتمتع بها؟ قال : أربعة أشهر وعشرا ، قال : ثم قال : يا زرارة كل النكاح إذا مات الزوج فعلي المرأة حرة كانت أو أمة وعلى أي وجه كان النكاح منه ، متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر وعشرا » ‌الحديث. خلافا للمفيد والمرتضى والعماني وسلار ، قعدتها شهران وخمسة أيام لأنها كالأمة في الحياة فكذلك في الموت ، و‌مرسل الحلبي (4) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن رجل تزوج امرأة متعة ثم مات عنها ما عدتها؟ قال : خمسة وستون يوما ».

وفيه عدم خروج الأول عن القياس ، إلا أن يراد التمسك بعموم المنزلة الذي يجب الخروج عنه بما سمعت ، والمرسل الذي لا جابر له ساقط عن الحجية على أن في سنده الطاطري الواقفي الذي قيل فيه إنه شديد العناد في مذهبه ، صعب العصبية على من خالفه من الإمامية ، فيجب حينئذ طرحه في مقابلة الصحيحين أو حمله على إرادة خصوص الأمة من الامرأة فيه كحمل‌ خبر ابن يقطين (5) عن أبي الحسن 7. « عدة المرأة إذا تمتع بها فمات عنها خمسة وأربعون يوما » ‌على الموت متصلا بانقضاء الأجل وإلا كان من الشواذ.

( و ) تعتد ( بأبعد الأجلين ) منها أي المدة على المختار أو على قول المفيد ومن وضع الحمل ( إن كانت حاملا ) بلا خلاف ولا إشكال عملا بالعامين ، فقول المصنف حينئذ ( على الأصح ) راجع للأول ، وهو العدة في الحائل ، هذا‌

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 234.

(2 و 3 و 4 و 5) الوسائل الباب 52 من أبواب العدد الحديث 1 من كتاب الطلاق.

الصفحة 199 من 391