مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 391

على إرادة الوصية من الإرث فيهما ، بل هذا أولى لما عرفت ، ولأنه مقتضى إفادة الشرط الإرث أن يكون ذلك على حسب ما يقع منه ، ولذا لو اختص الشرط بأحدهما كان الإرث له خاصة ، هي بمكان الشرط مع غلبة التوارث من الجانبين ، وحينئذ فيتجه صحة اشتراط إرثهما لا على حسب إرث الزوجة والزوج ، وهو من المستغربات.

وأغرب منه التزام صحة شرطية إرث الزوجة والزوج على حسب حالهما من وجود الولد وعدمه بالنسبة إلى النصف والثمن والربع ، وإرث العقار وعدمه ، من غير فرق بين مقارنة مقتضيات ذلك وتجدده ، بمعنى أن الشرط يصيرها كذلك ولا ينبغي لمن رزقه الله معرفة مذاق الشرع أن يحتمل ذلك ، فضلا عن أن يكون فتوى ، وخصوصا بعد معلومية (1) عقد المتعة بالموت ، وأنه بمنزلة الهبة ، بخلاف عقد الدوام ، فلا زوجية حينئذ بينهما كي يقتضي التوارث ، بل يكون بالموت كمن وهبت المدة ، بل لعل ذلك هو السبب في عدم اقتضاء المتعة الإرث ، ضرورة كونها حينئذ كموت العين المستأجرة الذي من المعلوم بطلان الإجارة بها ، ويتفرع عليه عدم جواز تغسيلها والنظر إليها وعدم أولويته بها ، فمن الغريب بعد ذلك جرأة من عرفت على الفتوى بذلك ، فالتحقيق عدم إرثها مطلقا بل لو اشترطا ذلك في العقد على غير جهة الوصية بطل العقد بناء على اقتضاء بطلان الشرط بطلانه ، والله هو العالم.

__________________

(1) هكذا في النسخة الأصلية.

الصفحة 194 من 391