مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 391

الدائمة ، ولأن من لوازم الإيلاء المطالبة بالوطء ، وهو هنا منتف ، لعدم استحقاقها إياه ولو زاد على الأربعة أشهر ، نعم لا إشكال في جريان أحكام اليمين على ذلك لإطلاق أدلته ، إنما المراد نفي أحكام الإيلاء. فما عن المرتضى من وقوعه بها مع أنا لم نتحققه ، بل المحكي من كلامه في الانتصار صريح في خلافه للآية (1) بعد معلومية كونها من النساء وعدم اقتضاء قوله تعالى ( وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ ) التخصيص واضح الضعف ، لما عرفت.

( ولا ) يقع بها ( لعان على الأظهر ) الأشهر ، بل المشهور ، بل حكى غير واحد الاتفاق عليه لنفى الولد ، وان كان فيه أنه مناف للمحكي عن صريح الجامع من وقوعه ، نعم يرده‌ صحيح ابن أبي يعفور (2) عن الصادق 7 « لا يلاعن الرجل امرأته التي يتمتع بها » وصحيح ابن سنان (3) عنه 7 أيضا « لا يلاعن الحر الأمة ولا الذمية ولا التي يتمتع بها » ‌كما أنهما يرد ان المفيد والسيد فيما حكى عنهما من وقوعه للقذف ، ضرورة إطلاقهما ، ومع فرض كون التعارض بينهما وبين ما دل عليه من وجه فلا ريب في أن الترجيح لهما بالشهرة العظيمة ومخالفة أحكام اللعان للأصل.

( وفي الظهار تردد ) من صدق الزوجية ، فتندرج في إطلاق الأدلة وعمومها ، ومن كون أحكامه على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين ، ولأن من لوازمه الإلزام بالفيئة أو الطلاق وليس هنا إذ لا حق لها في الوطء ، مع أنه لا يقع بها طلاق وقيام هبة المدة مقامه لا دليل عليه ( أظهره ) عند المصنف ( أنه يقع ) بها وفاقا للمحكي عن الأكثر ، ومنهم ابن إدريس في بعض فتاواه ، وخلافا له أيضا وابن أبي عقيل والجنيد ، لانقطاع الأصل بإطلاق الأدلة وعمومها ، والإلزام بأحد الأمرين لا يوجب التخصيص ، إذ من الجائز اختصاصه بمن يمكن معه أحد الأمرين ، وهو الدائمة وكذا المرافعة دون غيرها ، فيبقى أثره فيها باقيا وهو اعتزالها ، لكن‌

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 226.

(2 و 3) الوسائل الباب 10 من كتاب اللعان الحديث 1 2.

الصفحة 188 من 391