مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 391

انتفاء الولد بدونه كما هو واضح ، نعم الظاهر أن نفيه يقتضي الانتفاء إذا لم يعلم إثمه فيه بصدوره منه مع الاحتمال ، وإلا كان نفيه لغوا ، لا أنه يأثم وينتفي الولد عنه ، كما قد يتوهم ، لإطلاق ما دل (1) على لحوقه به المقتصر في تقييده على المتيقن ، وهو النفي الذي لم يعلم حاله ، والله العالم.

( السادس )

لا خلاف نصا (2) وفتوى في أنه ( لا يقع بها طلاق و ) أنها ( تبين بانقضاء المدة ) أو هبتها على وجه ليس له الرجوع في العدة ، وليس ذلك طلاقا قطعا وإن أطلق عليه في بعض النصوص (3) المعلوم إرادة حكم الطلاق في خصوص البينونة ، ومن الغريب توقف بعض المتفقهة من الأعاجم في أن له حكم الطلاق أيضا بالنظر إلى عدم جواز وقوع الهبة من ولي الطفل ، وهو كما ترى.

( و ) على كل حال ف ( لا يقع بها إيلاء ) على المشهور ، لمخالفة أحكامه للأصل ، فيقتصر فيها على موضع اليقين ، وليس هو إلا الدائمة ، فإن الآية (4) بقرينة قوله تعالى فيها ( وَ ) ( إِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ ) ظاهرة في تخصيص المولى عليها بالقابلة للطلاق ، فلا تدخل المتمتع بها نحو ما ورد (5) في اعتبار الدوام في التحليل بأن قوله تعالى (6) فيها ( فَإِنْ طَلَّقَها ) إلى آخرها ظاهر في القابلة للطلاق وهي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 33 من أبواب المتعة.

(2) الوسائل الباب 43 من أبواب المتعة.

(3) الوسائل الباب 18 من أبواب المتعة الحديث 3 والباب 20 منها الحديث 3.

(4 و 6) سورة البقرة : 2 الآية 226 230.

(5) الوسائل الباب 9 من أبواب أقسام الطلاق من كتاب الطلاق.

الصفحة 187 من 391