مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 391

المدة بالأجل والعدة » ونحوه المحكي عن ابن إدريس والمصنف في النكت ، وقال فيها أيضا : « لو مات أي الزوج فيما بينهما احتمل بطلان العقد رأسا ، فلا مهر لها ولا عدة ولا ميراث إن أوجبناه مطلقا أو مع الشرط ، وعدمه فيثبت النقيض ».

وفيه أن المتجه بناء على ما عرفت البطلان من حينه فيترتب عليه الأثر حينئذ حتى المهر وإن قال في كشف اللثام : « إن في ترتبه نظرا ظاهرا » لكنه في غير محله ، ضرورة كونها حينئذ زوجة ولكن مات زوجها قبل حصول شرط الاستمتاع ، فالاستمرار انقطع بالموت ، لا أنه انكشف من أول الأمر أنها ليست زوجة ، لما عرفت من بطلان ذلك ، وربما تسمع لذلك مزيد تحقيق إنشاء الله. وعلى كل حال فلا ريب في أن الاحتياط عدم إيقاع مثل هذا العقد وإجراء الأحكام عليه ، كما هو واضح ، والله العالم.

( و ) كيف كان ف ( لو أطلق ) بأن قالت : « زوجتك نفسي إلى شهر » مثلا ( اقتضى ) الإطلاق ( الاتصال بالعقد ) لدلالة العرف وأصالة الصحة ، كما في الإجارة وغيرها ، وظهور خبر بكار (1) في ذلك ، لأن الفرض وقوع المطالبة بشهرة بعد مضي الشهر ، إذ لولا الحكم بالاتصال لبقي الشهر في ذمتها ، اللهم إلا أن يجعل نفي السبيل فيه كناية عن بطلان العقد ، لاستلزامه نفي السبيل أيضا ، لكنه كما ترى ، فما عن ابن إدريس من البطلان للجهل بالأجل باعتبار احتماله الاتصال والانفصال واضح الضعف بعد ما عرفت من دلالة العرف على الاتصال ، نحو التأجيل بالخميس وربيع ونحوهما مما يحمل على الأقرب فيه أيضا على الأقرب إليه منهما.

( و ) حينئذ ف ( لو تركها حتى انقضى قدر الأجل المسمى ) الذي حكمنا باتصاله حال إطلاقه ( خرجت من عقده واستقر لها الأجر ) كغيرها مما صرح فيها بالأجل المخصوص وتركها فيه ، نعم استقرار تمام الأجر مبني على ما ستعرفه من اعتبار هبة المدة قبل الدخول في التنصيف ، لا مطلق الفرقة قبله ولو بانقضاء الأجل مع تقصيره في الاستيفاء ، وعلى كل حال فليس له مطالبتها بعد انقضائه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 35 من أبواب المتعة الحديث 1.

الصفحة 179 من 391