مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 391

حينئذ للاستمتاع ، فلا وجه لإنشاء تملكه وتمليكه بالعوض ، بل هو حينئذ شبه المعاملة السفهية ، بل لا ريب في عدم مراعاة مثله في التوزيع ، لعدم تحقق حبس المنفعة فيه المقتضي للتوزيع الذي قد عرفته.

وكذا ما فيهما أيضا من جواز قتله إلى حد اللحظة المضبوطة ونحوها مما لا تسع للجماع ونحوه ، للإطلاق المزبور ، وعدم انحصار فائدة النكاح في الجماع وإن كان هو معظم المقصود منه ، بل من فوائده تحريم المصاهرة ونحوها.

ومنه يعلم جواز العقد متعة على الصغيرة التي لا يجوز وطؤها ، وللصغير الذي لا قابلية له للوطء بنحو ما سمعت من الشك في تناول الأدلة لمثل ذلك مما لا يسع تحقق ماهية الاستمتاع ، والعقد للصغير وعلى الصغيرة بعد فرض الأجل القابل لتحقق الاستمتاع كاف في الصحة وإن لم يكونا قابلين لوقوع ذلك ، ضرورة عدم اعتبارها بصغر أو مرض أو غيرهما فضلا عن عدم وقوعها ، إنما المراد اعتبار زمان يسع لتحقق ماهية الاستمتاع ، ولا ريب في أن الأحوط عدم الاكتفاء في جريان أحكام المصاهرة ونحوها بمثل هذا العقد ، كما هو واضح ، والله العالم.

( و ) على كل حال ف ( لا بد أن يكون معينا محروسا من الزيادة والنقصان ) فلا يجوز أن يكون كليا ، كشهر من الشهور ويوم من الأيام وسنة من السنين ، ولا غير محروس من الزيادة والنقصان ، كقدوم الحاج وإدراك الثمرة ونحوهما مما يمكن فيه طول الزمان وقصره المؤدي إلى الجهالة عند المتعاقدين بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى التصريح في النصوص (1) المعتبرة باعتبار المعلومية والتسمية ، بل قد يدعى اعتبار معلومية الأجل في كل مقام يذكر فيه فضلا عن أن يكون شرطا وإن كان في العقود التي لا تقدح فيها الجهالة كالصلح ونحوه ، كما لا يخفى على من تتبع كلماتهم في سائر المقامات ، وإلى‌ خبر بكار بن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 و 18 و 20 و 25 من أبواب المتعة.

الصفحة 175 من 391