مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 391

نعم يبقى الكلام في المهر الذي يجب دفعه في الصورة الأولى ، فربما قيل : إنه المسمى ، بل ربما قيل : يلاحظ فيه التوزيع على المدة ، ولكن فيه أنه بعد ظهور الفساد لا مقتضي لوجوبه كي يدفعه كلا أو موزعا حتى لو فرض أقليته من مهر المثل ، ضرورة أن رضاها به إنما كان لزعم الصحة الذي قد بان خطاؤه ، ومن ذلك يظهر لك ما في احتمال وجوب أقل الأمرين من مهر المثل والمسمى ، نعم يتجه وجوب مهر المثل لها كما في غيره من أفراد وطء الشبهة.

إنما الكلام في أنه مهر أمثالها بحسب حالها لتلك المدة التي سلمت نفسها فيها متعة ، أو مهر المثل للنكاح الدائم ، لأن ذلك هو قيمة البضع عند وطء الشبهة من غير اعتبار لعقد الدوام والانقطاع؟ وجهان قويان من حيث إقدامها على ما هو شبه الإجارة ، فمع فرض فساده لها أجرة المثل بالنسبة إلى تلك المدة التي أقدمت عليها ، ومن تبين الفساد والشارع قد جعل مهر المثل للبضع باستيفاء منفعته ولو مرة ، ولعل ثانيهما أقواهما ، والله العالم.

( وأما الأجل فهو شرط في عقد المتعة ) إجماعا بقسميه ونصوصا (1) ( و ) لذا ( لو لم يذكره ) فيه لفظا ولا قصدا لم يكن عقد متعة ( وانعقد دائما ) في المشهور نقلا وتحصيلا ، بل لعله مجمع عليه مما عرفته سابقا من صلاحية اللفظ حتى لفظ المتعة لهما ، وإنما يتمحض المتعة بذكر الأجل ، فإذا أهمل في اللفظ والنفس تعين للدوام ، ولأصالة الصحة في العقد ، ولقول الصادق 7 في موثق ابن بكير (2) : « إن سمى الأجل فهو متعة ، وإن لم يسم الأجل فهو نكاح ثابت » ‌ولأن‌ أبان بن تغلب (3) قال له 7 لما علمه كيفية عقد المتعة : « إني أستحيي أن أذكر شرط الأيام فقال : هو أضر عليك ، قلت : وكيف؟ قال : إنك إن لم تشترط كان تزويج مقام ، ولزمتك النفقة والعدة ، وكانت وارثا ولم تقدر على أن تطلقها إلا طلاق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 و 18 و 20 و 25 من أبواب المتعة.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب المتعة الحديث 1 2، فى الاول « فهو نكاح بات ».

الصفحة 171 من 391