ومنه يعلم قوة انفساخ عقد المتعة بينهما بذلك ، لا أنه باق إلى أجله ، ولا أنه ينقلب دائما ولعله هو الوجه في استفاضة النصوص (1) بعدم التوارث بينهما بالموت ، لأن به ينفسخ هذا العقد بينهما ، فلا زوجية ، خصوصا المتضمنة (2) منها أنها لا تطلق وليست إحدى الأربع ولا ترث إنما هن مستأجرات ، فإنه كالصريح في ذلك ، كما ستسمع إنشاء الله مزيد تحقيق له في محله.
( و ) كيف كان ف ( لو تبين فساد العقد إما بأن ظهر لها زوج أو كانت أخت زوجته أو أمها ) ولو من الرضاعة ( أو ماشا كل ذلك من موجبات الفسخ ) للعقد ( ولم يكن دخل بها ) وإن استمتع بها بتقبيل ونحوه ( فلا مهر لها ) قطعا لا المسمى ( و ) لا غيره ، بل ( لو ) كان قد ( قبضته كان له استعادته ) ضرورة بقائه على ملكه ، بل الظاهر أن له المطالبة بمثله أو قيمته مع تلفه.
( و ) أما ( لو تبين ذلك بعد الدخول ) بها ففي محكي المقنعة والنهاية والتهذيب والمهذب ( كان لها ما أخذت ، وليس عليه تسليم ما بقي ) من غير فرق بين العالمة والجاهلة ، ولعله لحسن حفص (3) عن أبى عبد الله 7 « إذا بقي عليه شيء من المهر وعلم أن لها زوجا فما أخذته فلها بما استحل من فرجها ، ويحبس عنها ما بقي عنده » بل قد يقال إن مرادهم لها ما أخذت ولو جميع المهر ، وله حبس ما عنده ولو الجميع حينئذ ، لكنه هو كما ترى قول غريب مناف لما دل (4) من عدم المهر للبغي ، ولعدم
__________________
(1) الوسائل الباب 35 من أبواب مقدمات النكاح والباب 4 من أبواب المتعة الحديث 4 و 5 والباب 18 والباب 23 منها الحديث 5 والباب 32 منها الحديث 3 و 6 و 7 و 8 و 10 والباب 17 من أبواب ميراث الأزواج من كتاب المواريث.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب المتعة الحديث 1 و 2 و 4 و 5.
(3) الوسائل الباب 28 من أبواب المتعة الحديث 1.
(4) سنن البيهقي ج 6 ص 6 وألفاظ الحديث مختلفة : « نهى النبي 6 عن. مهر البغي » و « لا يحل. ولا مهر البغي » ونحو ذلك مثل « سحت » و « خبيث ».




