مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 391

الجميع في كلها أو بعضها فإشكال عنده من احتمال توزيع المهر على المدة ووجوه الاستمتاع جميعا أو بالتفريق والعدم ، وفي كشف اللثام « ويقوى السقوط بالنسبة مع امتناعها اختيارا عن الاستمتاع رأسا ، لضرورة ملجأه لها لحفظ مال أو عرض أو نفس ، لصدق أنها لم تف له بالمدة ، وعدم السقوط إن استوعب الحيض المدة ، وأما نحو الأكل والشرب الضروريين والتنظف والتهيؤ للزوج فالظاهر استثناؤها أيضا ، لقضاء العادة بها ، فيدخل استثناؤها في مفهوم العقد » وكأنه تبع بذلك أحد احتمالي المحقق الثاني في جامعه.

ولكن التحقيق ما عرفته من أن العوض هنا مهر يجرى عليه حكمه ، وهو وجوبه بالعقد ، إذ هو نكاح بالنسبة الى ذلك وإن كان زمانه منقطعا ، نعم قد عوامل معاملة الأجرة فيما إذا أخلفت في بعض المدة ، للأدلة الخاصة ، فيبقى غيره على مقتضى وجوبه ، بل الظاهر ملاحظة الإخلال بحصول التمكين من الوطء في التوزيع دون غيره من الاستمتاعات ، كما عساه يومئ اليه‌ قوله 7 : « فلا يكون عليها إلا ما حل من فرجها » ‌كايماء قوله 7 : « تحبس » و « قطعت » ونحو ذلك إلى الإخلال لا لعذر شرعي يوجب عليها عدم المجي‌ء ولو حفظ نفس أو عرض ، وبالجملة فالأصل يقتضي وجوب المهر بالعقد خرج الإخلال منها بالمدة لا لعذر ، فيبقى غيره.

وبذلك يتجه وجوب المهر عليه أجمع بموتها كما جزم ثاني الشهيدين نعم في القواعد « الأقرب أن الموت هنا كالدائم ، أي كالموت فيه يثبت المهر وإن مات أو ماتت لثبوته بالعقد ، والموت لا يصلح لا سقاطه إلا بدليل وليس ، والفرق بينه وبين ما إذا منعت من الاستمتاع بين » ولعل قوله ، « الأقرب » لاحتمال السقوط بالنسبة بناء علي أنه في مقابلة الاستمتاع موزع عليه وعلى المدة ، فيسقط كلا أو بعضا بامتناعه كلا أو بعضا كما لو استأجر دابة فماتت ، وإن كان هو واضح الضعف كما اعترف به في جامع المقاصد ، لما عرفته من الأصل السابق ، بل الظاهر أنه بموته أو موتها المخرج لهما عن قابلية الانتفاع تكون كانتهاء المدة.

الصفحة 168 من 391