مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 391

لا ريب في ثبوت الجميع بذلك لما عرفت.

نعم ( لو أخلت هي ببعضها كان له أن يضع من المهر بنسبتها ) إن نصفا فنصف وإن ثلثا فثلث بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال ، لكونها كالمستأجرة وللمعتبرة المستفيضة التي منها خبر ابن حنظلة (1) السابق و‌خبره الآخر (2) قلت لأبي عبد الله 7 : « أتزوج المرأة شهرا بشي‌ء مسمى فتأتي بعض الشهر ولا تفي ببعض ، قال : يحبس عنها من صداقها بقدر ما احتبست عنك إلا أيام حيضها ، فإنها لها » ‌ونحوه خبره الثالث (3) عنه 7 أيضا ، و‌خبر إسحاق بن عمار (4) قلت لأبي الحسن 7 : « الرجل يتزوج المرأة متعة بشرط أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه أو يشترط أياما معلومة تأتيه فيها فتغدر به فلا تأتيه على ما شرط عليها ، قال : نعم ينظر ما قطعت من الشرط ، فيحبس عنها من مهرها بمقدار ما لم نف له ما خلا أيام الطمث ، فإنها لها ، فلا يكون عليها إلا ما حل له فرجها » ‌وظاهر الأخير بل وغيره عدم التوزيع على ما يفوت عليه من الاستمتاع غير الوطء ، ولعله كذلك.

فما عن التحرير من الاشكال فيه من ذلك ومن نقصان الاستمتاع في غير محله ، كما أنه قد يومئ استثناء أيام الحيض فيه وفي غيره إلى استثناء غيره من الاعذار كالمرض ونحوه مما لا يعد حبسا منها وإخلالا ، لكن في المسالك « فيه وجهان ، من المشاركة في المعنى وكون ذلك على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورده » وفي القواعد « لو منع العذر عن الجميع كل المدة كالمرض المدنف فكذلك أى لا ينقص من مهرها شي‌ء على إشكال ، ولعله من انتفاء الاستيفاء رأسا وهو أحد العوضين ، فانتفى الأخر كسائر المعاوضات ، والفرق بينه وبين الحيض بأنه عادي ، فأيامه في حكم المستثناة في العقد بخلاف غيره ، ومن أنها مسلمة لنفسها ، وإنما عرض المانع من خارج وقد ثبت المهر بالعقد ، ولا يعلم سقوطه بمثل ذلك مع جواز التمتع بمن لا يمكنه الاستمتاع بها ابتداء ثم قال : وكذا الاشكال لو منع هو أو هي بظالم كل المدة » وبالجملة لو منع العذر من بعض الاستمتاع كل المدة أو بعضها أو من‌

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) الوسائل الباب 27 من أبواب المتعة الحديث 1 4 2 3.

الصفحة 167 من 391