( الثالث : لو أسلم وعنده حرة وأمة ثبت عقد الحرة ووقف عقد الأمة على رضاء الحرة ) وإن كان عقد الحرة المتأخر ، لكن فيه البحث السابق ، فلاحظ وتأمل كي يظهر لك جريان غير ذلك مما تقدم هناك في المقام ، والله العالم.
( وأما المهر فهو شرط في عقد المتعة خاصة ويبطل بفواته العقد ) بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة بعد قول الصادق 7 في صحيح زرارة (1) : « لا تكون متعة إلا بأمرين : بأجل مسمى وأجر مسمى » بل يومئ اليه قوله 7 أيضا في خبر آخر (2) : « إنهن مستأجرات » كقول الباقر 7 (3) : « إنما هي مستأجرة » بل منه يعلم الوجه في الفرق بين الدائم الذي يراد منه النسل ونحوه وبين المتعة المراد منها الانتفاع والاستمتاع ونحو ذلك مما هو شبه الإجارة ، ولذا كان المهر فيها كالعوض في الإجارة شرطا في الصحة.
( ويشترط فيه ) حيث يكون عينا ( أن يكون مملوكا ) للمتمتع ، فلو كان غير مملوك كالخمر والخنزير أو لغير العاقد لم يصح ، لامتناع أن يملك البضع بمال غيره وإن رضي المالك بعد ذلك ، بخلاف البيع ونحوه من عقود المعاوضات ، فإن الإجازة تؤثر في نقله الى ملك المالك ، وهنا لا يتصور ذلك ، لمعلومية اعتبار تعيين الزوج والزوجة في النكاح ، بخلاف البيع والإجارة وغيرهما مما لا يعتبر فيه ، بل لو اتفق قصد المؤجر خصوص المستأجر كان لاغيا ، فيقع للموكل مثلا وإن لم يقصده المؤجر ، ومن هنا كان البائع والمشتري مثلا تابعا لملك المال بخلاف النكاح ، بل لا يبعد البطلان أيضا فيما لو أباح له جميع التصرفات في المال فتمتع به المباح له ، لعدم دخوله في ملكه بهذه الإباحة ، اللهم إلا أن يكون قصد به التملك قبل صيرورته مهرا ، وقلنا بتأثير هذا القصد في التملك ، وليس جعله مهرا في المتعة قصد لتملكه واحتمال أن يكون مثل « أعتق عبدك عني »
__________________
(1) الوسائل الباب 17 من أبواب المتعة الحديث 1.
(2 و 3) الوسائل الباب 4 من أبواب المتعة الحديث 2 4.




