الماضي ) وأنه قيل بذلك للاقتصار على المتيقن ، وحينئذ ( فلو ) قالت : « أتزوجك » أو « تزوجني » أو ( قال : « أقبل » أو « أرضى » و ) كان ذلك مع ( قصد الإنشاء لم يصح ) ، وقيل : لا يشترط كما هو مذهب جماعة ، بل لعله لا يخلو من قوة ، لإطلاق الأدلة ( و ) حينئذ ف ( لو قال : « أتزوجك مدة كذا بمهر كذا » وقصد الإنشاء فقالت : « زوجتك » صح ) مضافا إلى خبري أبان (1) وابن أبى نصر (2) الدالين على ذلك ، بل وعلى تقدم القبول على الإيجاب ( وكذا لو قالت : « نعم » ) كما في خبر أبان (3) وخبر هشام بن سالم (4) وقد أشبعنا الكلام في ذلك كله وفي غيره من اعتبار العربية وعدم اعتبار التعدد ونحو ذلك من المتعلقة بنحو المقام ، ضرورة عدم الفرق بين عقد المتعة وغيره من العقود اللازمة فضلا عن عقد الدوام ، فلاحظ وتأمل.
( وأما المحل فيشترط ) إذا كان الزوج مسلما ( أن تكون الزوجة مسلمة أو كتابية ، كاليهودية والنصرانية والمجوسية على أشهر الروايتين ) (5) وفي الأخرى (6) النهي عن التمتع بالمجوسية ، وهو محمول على الكراهة التي قد يستفاد من بعض الأخبار (7) تحققها في اليهودية أيضا ، إلا أن المجوسية أشد.
( و ) على كل حال فإذا تمتع بالكتابية كان له أن ( يمنعها من شرب الخمر ) وأكل لحم الخنزير ( و ) غير ذلك من ( ارتكاب المحرمات ) المنافية للاستمتاع للنفرة ، بخلاف ما لا ينافيه ، فإنه لا سلطان له على منعها بعد اعتصامها بالذمة ، وقد سمعت سابقا النص (8) على ذلك بل سمعت احتمال اعتبار الرخصة في نكاحها
__________________
(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 18 من أبواب المتعة الحديث 2 عن ابن أبى نصر عن ثعلبة.
(4) في المقام روايتان لهشام بن سالم رواها في الوسائل في الباب 18 من أبواب المتعة الحديث 3 و 6.
(5 و 6) الوسائل الباب 13 من أبواب المتعة الحديث 5 1.
(7) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 2 و 3.
(8) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 1.




