مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 391

التزويج باعتبار اضطرارها ، كما يومئ إليه رواية‌ الخبر المزبور بطريق آخر (1) : قال فيه « إنه لما بلغ مني أي العطش آتيته فسقاني ووقع علي فقال علي 7 : هذه التي قال الله (2) ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ ) ، وهذه غير باغية ولا عادية ، فخلى عمر سبيلها ، وقال : لو لا على لهلك عمر ».

إنما الكلام في الاجتزاء بكل لفظ دال على ذلك صريحا بنفسه أو بالقرينة على حسب المتعارف في الخطابات أو اعتبار لفظ مخصوص صريح بنفسه ، ظاهر قول المصنف وغيره ( وألفاظ الإيجاب ثلاثة : زوجتك ومتعتك وأنكحتك أيها حصل وقع الإيجاب به ، ولا ينعقد بغيرها ، كلفظ التمليك والهبة والإجارة ) الثاني ، بل حكى غير واحد الشهرة عليه ، كما أنه حكاها على عدم انعقاد العقد اللازم بالمجاز ، من غير فرق بين القريب منه والبعيد اقتصارا فيما خالف أصل عدم الانتقال ونحوه على المتيقن ، ولكن قد عرفت المناقشة فيه في كتاب البيع وفي عقد النكاح ، فإنه قد أشبعنا الكلام في ذلك في المقامين ، فلاحظ وتأمل. ولعله لذا قال السيد في المحكي من طبرياته : « أما نكاح المتعة فينعقد بما ينعقد به المؤبد من الألفاظ وقوله امتعيني نفسك وآجريني أيضا » بل عنه « أن تحليل الأمة عقد متعة » فينعقد عنده بالإباحة أيضا.

( و ) كذا الكلام في ( القبول ) الذي ( هو اللفظ الدال على ) إنشاء ( الرضا بذلك الإيجاب ، كقوله : قبلت النكاح أو المتعة ) أو التزويج ، بل ( ولو قال : « قبلت » واقتصر أو « رضيت » جاز ) كما تقدم ذلك كله في عقد النكاح.

( و ) كذا تقدم فيه وفي عقد البيع أنه ( لو بدأ بالقبول ، فقال : « تزوجت » فقالت هي : « زوجتك » صح ) وعن الحلبي والقاضي جواز أن يقول لها : « متعيني نفسك بكذا مدة كذا » فتقول « قبلت » فيقول الرجل : « قبلت ».

بل ( و ) تقدم أيضا البحث في أنه هل ( يشترط ) فيهما ( الإتيان بلفظ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من أبواب حد الزنا الحديث 7 من كتاب الحدود.

(2) سورة البقرة : 2 الآية 173.

الصفحة 153 من 391