مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 391

نقل بثبوت الحقيقة الشرعية فيه أمكن القول بتعيين الحمل عليه ، لتعذر إرادة اللغوية منه باعتبار تعليق الأجر عليه ، ومن المعلوم عدم دورانه مداره.

كما أنه يؤيده أيضا ما‌ روى عن أمير المؤمنين 7 وعبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب ومجاهد وعطاء وجماعة كثيرة من الصحابة والتابعين من أنهم كانوا يقرءون « ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ) إلى أجل مسمى ».

بل قد يؤيده أيضا بظهور لفظ الأجر في العوض للمؤجل ، فإنه يسمى في النكاح الدائم صداقا ونحلا وفرضا ، وإطلاقه عليه في مطلق النكاح في قوله تعالى (1) : ( لا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) وقوله تعالى (2) : ( فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) لا ينافي الظهور الكافي في المطلوب.

وقد يؤيد أيضا بقوله تعالى فيها (3) ( وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ) فإن المعنى على ما ذكره الأصحاب أن تزيدها في الأجر وتزيدك في الأجل ، وقد يناقش باحتمال إرادة رفع الجناح عما تراضيا عليه من الإبراء كلا أو بعضا والاعتياض عليه ونحو ذلك ، ويدفع بأن الحمل على الأول يقتضي دلالة الآية على ما لا يستفاد من غيرها بخلاف الثاني ، فإنه معلوم بالضرورة من العقل والنقل غير الآية ، والتأسيس خير من التأكيد ، لكنه كما ترى.

وإلى الأخبار المتواترة من طرقنا (4) بل لعلها كذلك من طرقهم (5) وقد سمعت كلام ابن المحرم ، بل المحرم نفسه قد روى ذلك ، ومن طريف ذلك ما حكى الراغب في محاضراته (6) « أن يحيى بن أكثم القاضي قال لشيخ بالبصرة كان يتمتع : عمن أخذت المتعة؟ فقال : عن عمر ، فقال له : كيف وهو أشد الناس نهيا عنها؟

__________________

(1) سورة الممتحنة : 60 الآية 10.

(2 و 3) سورة النساء : 4 الآية 25 24.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب المتعة.

(5) راجع الغدير للامينى (ره) ج 6 ص 198 الى 213.

(6) ذكره للامينى (ره) في الغدير ج 6 ص 212 عن المحاضرات ج 2 ص 92.

الصفحة 147 من 391