مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 391

نافق » ‌وقوله يوم بدر (1) حين أوصى رسول الله 6 أن لا يقتل أحد من بني هاشم لأنهم أكرهوا على الخروج فقال أبو حذيفة : « أنقتل أبناءنا وإخواننا ونترك بني هاشم ، فلو أنى لقيت عم النبي 6 لأضربن خياشيمه بالسيف » : « دعني يا رسول الله 6 أضرب عنق هذا المنافق ، ولم ينكر النبي 6 قوله ، بل لما رأى إصراره على ذلك اعتذر عنه بأنه يحب الله ورسوله » ‌وقوله لعثمان (2) إذ سأله أن يراد الحكم بن العاص الذي نفاه النبي 6 عن المدينة بعد أن زبره وأغلظ له في القول : « يخرجه رسول الله 6 وتأمرني أن أدخله ، والله لو أدخلته لم آمن أن يقول قائل غير عهد رسول الله 6 ، والله لأن أشق باثنتين كما تشق الايله أحب إلى من أن أخالف رسول الله ، وإياك يا ابن عفان أن تعاودني فيه بعد اليوم ».

ومن ذلك أيضا (3) ‌« إن عمر كان يرى أن الدية للأقارب وأن المرأة لا ترث من دية زوجها شيئا وكان يفتي بذلك حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي بأن رسول الله 6 ورث الزوجة منها ، فترك اجتهاده فيها » ‌وعول على النص المنقول بخبر الواحد و‌قال « أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا كثيرا » ‌وبذلك (4) ظهر أنه لو كانت مخالفة النبي 6 بالاجتهاد جائزة له لم يصح منه ما صح عنه من احتجاجه على الأنصار وحكمه على المخالف بالنفاق واستئماره إياه 6 في قتله وامتناعه من رد الحكم وغير ذلك مما يطول استقصاؤه ، بل هو صريح في أن مخالفته تقتضي الضلال والإضلال والكفر والنفاق كما هو الحق الذي أجرى علي لسانه إلزاما له بتحريمه المتعة التي هو روى إباحة‌

__________________

(1) مستدرك الحاكم ج 3 ص 323 وسيرة أبي هشام ج 1 ص 629 ط 1375 مع الاختلاف اليسير.

(2) الشافي للسيد المرتضى ( قده ) ص 273 ونقله في البحار أيضا ج 8 ص 323 طبعة الكمپاني.

(3) راجع الغدير للامينى (ره) ج 6 ص 168. أخرجه عن عدة من صحاحهم وكتبهم.

(4) نقله في الغدير ج 7 ص 119 باختلاف يسير.

الصفحة 142 من 391