مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 30 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 391

أبا عبد الله 7 عن الرجل يتزوج المرأة ولها ابنة من غيره أيزوج ابنه ابنتها؟ قال : إن كانت من زوج قبل أن يتزوجها فلا بأس ، وإن كانت من زوج بعد ما تزوجها فلا ».

واحتمال إرادة الحرمة بقرينة هذا النهي يدفعه العمومات والإجماع على الظاهر ، وخصوص‌ صحيح العيص بن القاسم (1) عن أبى عبد الله 7 « سألته عن الرجل يطلق امرأته ثم خلف عليها رجل بعد فولدت للآخر فهل يحل ولدها من الأخر لولد الأول من غيرها؟ قال : نعم ، وسألته عن رجل أعتق سرية له ثم خلف عليها رجل بعده ثم ولدت للآخر يحل ولدها لولد الذي أعتقها؟ قال : نعم ».

بل في كشف اللثام لا كراهة لابن السرية من غيره على ابنه ، للأصل من غير معارض والصحيح المزبور ، قلت : و‌خبر العقرقوفي (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يكون له الجارية يقع عليها يطلب ولدها فلم يرزق منها ولدا فوهبها لأخيه أو باعها فولدت له أولادا أيزوج ولده من غيرها ولد أخيه منها؟ قال : أعد علي فأعدت عليه ، قال : لا بأس » ‌وخبر علي بن إدريس (3) « سألت الرضا 7 عن جارية كانت في ملكي فوطأتها ثم خرجت من ملكي فولدت جارية يحل لا بنى أن يتزوجها؟ قال : نعم لا بأس به ، قبل الوطء وبعد الوطء واحد ».

ولعله لذلك اقتصر المصنف وغيره على ذكر الكراهة في غيرها لكن قد يشعر بها‌ خبر الحسين بن خالد الصيرفي (4) « سألت أبا الحسن 7 عن هذه المسألة ، فقال : كررها علي ، قلت له : إنه كانت لي جارية فلم ترزق مني ولدا فبعتها ، فولدت من غيري ولي ولد من غيرها ، فأزوج ولدي من غيرها ولدها ، قال : تزوج ما كان لها من ولد قبلك يقول قبل أن تكون لك » ‌بل منه يستفاد عدم اختصاص الكراهة في نكاح الولد بنت الزوجة ، بل يكره نكاح ابنها لبنت الزوج لتناول لفظ الولد للجميع ، مضافا إلى إشعار التنزيل منزلة الأب في خبر إسماعيل بن همام‌

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 23 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 2 6.

(4) الوسائل الباب 23 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3.

الصفحة 136 من 391